ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي :
937 - عن الصادق عليه السلام أنه قال : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 1 ) .
والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد لله رب العالمين .
938 - وقال الحلبي له : " أسمي الأئمة عليهم السلام في الصلاة ؟ قال : أجملهم " ( 2 ) .
939 - وقال الصادق عليه السلام : " كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام " ( 3 ) .
940 - وسأله منصور بن يونس بزرج " عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة
حتى يبكي ، فقال : قرة عين والله ، وقال عليه السلام : إذا كان ذلك فاذكرني عنده " ( 4 ) .
941 - وروي " أن البكاء على الميت يقطع الصلاة ، والبكاء لذكر الجنة والنار
من أفضل الأعمال في الصلاة " .
وروي أنه ما من شئ إلا وله كيل أو وزن إلا البكاء من خشيه الله عز وجل
فان القطرة منه تطفي بحارا من النيران ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا . ( 5 )
هامش
( 1 ) هذا الخبر يدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة وينافى القول بأن الأصل في
الصلاة الحرمة .
( 2 ) ظاهره أنى أسميهم بأساميهم في الصلاة عليهم في التشهد كما اسمى النبي صلى الله عليه وآله
ومعنى " أجملهم " أي أذكرهم بأمر شامل لهم مثل " آل محمد " فيمكن أن يفهم منه وجوب
الصلاة على آل محمد ( ع ) . ( مراد )
( 3 ) أي فليس بكلام مخل بالصلاة . ( مراد )
( 4 ) " قرة عين " كناية عن السرور والفرح أي يوجبهما في الآخرة ، ويمكن أن
يكون ذلك إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله " قرة عيني في الصلاة " أي التباكي الذي
يترتب عليه البكاء ينبغي أن يكون في الصلاة فيفهم منه معنى آخر لقول النبي صلى الله عليه وآله غير ما
هو المشهور ( مراد ) أقول : الطريق صحيح ، وهو منصور بن يونس القرشي مولاهم يكنى أبا يحيى
من أصحاب الكاظم عليه السلام واقفي .
( 5 ) مضمون مأخوذ من الخبر الذي في ثواب الأعمال ص 200 باسناده عن محمد
ابن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ما من شئ الا وله كيل ووزن الا الدموع فان القطرة
منها تطفئ بحارا من نار ، وإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة فإذا فاضت
حرمه الله على النار ، ولو أن باكيا بكى في أمة لرحموا " .