942 - و " كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين ، عين بكت من خشية الله ، وعين
غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله " . ( 1 )
943 - وروي عن صفوان الجمال أنه قال : " صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام
أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها أو لا يجهر " ( 2 ) .
944 - وروي عن زرارة أنه قال : قال أبو جعفر عليه السلام : " القنوت كله جهار " .
والقول ( 3 ) في قنوت الفريضة في الأيام كلها إلا في الجمعة " اللهم إني أسألك
لي ولوالدي ولولدي ولأهل بيتي وإخواني المؤمنين فيك اليقين والعفو والمعافاة
والرحمة والمغفرة والعافية في الدنيا والآخرة " فإذا فرغت من القنوت فركع واسجد
فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية فتشهد وقل : " بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء
الحسنى كلها لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة " ( 4 ) ثم انهض إلى الثالثة ( 5 ) وقل
هامش
( 1 ) رواه في الخصال ص 98 باسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام
رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) أي سواء كانت الصلاة جهرية أو اخفاتية ، وفى بعض النسخ " يجهر فيها ولا
يجهر فيها " وحينئذ ينبغي أن يقرء الفعلان على صيغة المعلوم أي يجهر أبو عبد الله ( ع )
في بعض تلك الصلوات ولا يجهر في بعضها ، ورد الجهر وعدمه إلى القنوت يحتاج إلى تأويل
بعيد في ضمير " فيها " ويدفعه الحديث الآتي . ( مراد )
( 3 ) أي القول الكافي وهو اللهم - الخ ، إذ لا مانع لهذا القول في الجمعة ، وفيه
انه قد مر في رواية الحلبي " اثن على ربك وصل على نبيك واستغفر لذنبك " وليس هذا
القنوت جامعا لتلك الثلاثة . ( مراد )
( 4 ) المراد بين يدي الساعة كون تلك البشارة والانذار قريبا من القيامة . ( مراد )
( 5 ) ظاهره يدل على القول بعدم وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كما نسب ذلك إلى المؤلف
- رحمه الله - ونقل عن المعتبر دعوى الاجماع على وجوبها ويجئ في آخر باب الفطرة في
حديث أبي بصير وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله "
وقد يستدل بصحيحة زرارة المتقدمة في باب الاذان عن أبي جعفر عليه السلام . ( مراد )
أقول : ما قاله - رحمه الله - في حديث زرارة " وصل - الخ " كونه من كلام الإمام عليه السلام
نوقش فيه كما أشرنا إليه وعلى فرض أنه من كلام الإمام عليه السلام كما هو مسلم عندنا لا يدل على
جزئيتها للتشهد . ويحتمل أنه - رحمه الله - اكتفى بشهرتها عن ذكرها لكن ينافي ما سيأتي من
قوله " ويجزيك في التشهد الشهادتان " .