ولا بأس به بين الأولى والثانية وبين الثالثة والرابعة ( 1 ) ولا يجوز الاقعاء في موضع
التشهدين ( 2 ) لان المقعي ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس على بعضه فلا يصبر
للدعاء والتشهد ، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه فليتجاف ( 3 ) .
والسجود منتهى العبادة من ابن آدم لله تعالى ذكره وأقرب ما يكون العبد إلى
الله عز وجل إذا كان في سجوده وذلك قوله عز وجل : " واسجد واقترب " .
930 - و " سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : له يا ابن عم خير خلق الله ما
معنى السجدة الأولى ؟ فقال : تأويلها " اللهم إنك منها خلقتنا " يعني من الأرض
وتأويل رفع رأسك " ومنها أخرجتنا " و [ تأويل ] السجدة الثانية " وإليها تعيدنا " ورفع
رأسك " ومنها تخرجنا تارة أخرى " .
931 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن علة الصلاة كيف صارت ركعتين
هامش
( 1 ) أي يجوز الاقعاء بين الركعتين اللتين ليس بينهما التشهد ( مراد ) أقول :
الاقعاء في الصلاة هو أن يضع أليتيه على عقبيه وجلس على باطن أصابع رجليه بين السجدتين
أو في حال التشهد وهذا تفسير الفقهاء . وفى اللغة أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب
ساقيه ويتساند إلى ظهره .
( 2 ) لما ورد النهى عنه في خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في الوسائل نقلا عن السرائر وفيه
لفظة " لا ينبغي " المشعر بالكراهة ، وظاهر المؤلف الحرمة وان أمكن حمله على الكراهة
الشديدة أو على صورة عدم الاستقرار . وكلام المؤلف مضمون خبر رواه في معاني الأخبار
ص 300 باسناده عن الصادق ( ع ) قال : " لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة
الأولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم
فيه فتجافى ، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين الا من علة ، لان المقعي ليس بجالس إنما
جلس بعضه على بعض " .
( 3 ) يعنى أن المأموم إذا أدرك الامام في الركعة الثانية فيلزمه إذا جلس الامام للتشهد
أن يتجافى عن الأرض بأن يجلس مقعيا لأنه أقرب إلى القيام .