بجنب الحائط فتسلم على يسارك ( 1 ) ولا تدع التسليم على يمينك كان على يمينك أحد
أو لم يكن .
945 - وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : " يا ابن عم خير خلق الله ما معنى رفع
رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهد ؟ قال : تأويله " اللهم أمت الباطل وأقم
الحق " ، قال : فما معنى قول الإمام : " السلام عليكم " ؟ فقال : إن الامام يترجم عن
الله عز وجل ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة " .
فإذا سلمت رفعت يديك وكبرت ثلاثا وقلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك وله
الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل شئ قدير " وسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام
وهي أربع وثلاثون تكبيرة وثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة ( 2 ) .
946 - فإنه روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " من سبح تسبيح فاطمة الزهراء
عليها السلام في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفر [ الله ] له " .
947 - وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لرجل من بني سعد : " ألا أحدثك
عني وعن فاطمة الزهراء أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها ، وطحنت
بالرحى حتى مجلت يداها ، وكسحت البيت ( 3 ) حتى اغبرت ثيابها ، وأوقدت تحت
القدر حتى دكنت ثيابها ( 4 ) فأصابها من ذلك ضر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك
فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه ( 5 ) من هذا العمل ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت
هامش
( 1 ) ما ذكره المؤلف - رحمه الله - في كيفية السلام رواية رواها في العلل عن الفضل عن أبي
عبد الله عليه السلام في حديث طويل في باب العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة .
( 2 ) في بعض النسخ تقدم التحميد على التسبيح كما هو المشهور لكن يجئ ما يؤيد نسخة
المتن .
( 3 ) مجلت يداها أي ظهر فيها المجل ، وهو ماء يكون بين الجلد واللحم من كثرة العمل
الشاق والمجلة القشرة الرقيقة التي يجتمع فيها ماء من أثر العلم الشاق . وكسح - كمنع - كنس .
( 4 ) الدكنة لون يضرب إلى السواد ، وقد دكن الثوب يدكن دكنا . ( الصحاح )
( 5 ) أي شدة ما أنت فيه من التعب والمشقة .