منها شيئا تصلون فيه " .
وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : لا بأس بالصلاة في شعر ووبر كل ما
أكلت لحمه وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك ( 1 ) وأردت الصلاة
فانزعه ، قد روي في ذلك رخص ( 2 ) وإياك أن تصلي في ثعلب ولا في الثوب الذي يليه
من تحته وفوقه .
806 - وقد روي عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه قال : " رأيت الرضا عليه السلام
يصلي في جبة خز " .
807 - وروى علي بن مهزيار قال : " رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي الفريضة
وغيرها في جبة خز طاروني ( 3 ) وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى
فيها وأمرني بالصلاة فيها " .
808 - وروي عن يحيى بن أبي عمران ( 4 ) أنه قال " كتبت إلي أبي جعفر الثاني عليه السلام
في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في
ذلك فكتب بخطه إلي : صل فيها " .
809 - وروي عن داود الصرمي أنه قال : " سأل رجل أبا الحسن الثالث عليه السلام
عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب ؟ فكتب : يجوز ذلك ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) السنجاب : حيوان أكبر من الجرذ ، له ذنب طويل ، كثيث الشعر ، ولونه أزرق
رمادي ومنه اللون السنجابي . والسمور حيوان برى يشبه ابن عرس وأكبر منه ، لونه أحمر
مائل إلى السواد ، يتخذ من جلده الفراء . والفنك : جنس من الثعالب أصغر منه وفروته
أحسن الفراء .
( 2 ) مع الكراهة أو اضطرارا .
( 3 ) الطرن - بالضم - : ضرب من الخز . وفى بعض النسخ " طاروى " والطرية
بلدة باليمن .
( 4 ) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم .
( 5 ) نسبه الشيخ في التهذيبين إلى الشذوذ واختلاف اللفظ في السائل والمسؤول ثم حمله
على التقية