523 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا قبض ولد المؤمن والله أعلم بما قال العبد ( 1 )
فيسأل الملائكة : قبضتم ولد فلان المؤمن ، فيقولون : نعم ربنا ، فيقول : فماذا قال عبدي
المؤمن ؟ فيقولون : حمدك ربنا واسترجع ، فيقول الله عز وجل : ابنوا له بيتا في
الجنة وسموه بيت الحمد " .
524 - و " لما مات إسماعيل بن جعفر خرج الصادق عليه السلام فتقدم السرير
بلا حذاء ولا رداء " . ( 2 )
525 - و " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا رأى جنازة قال : الحمد لله الذي لم
يجعلني من السواد المخترم " ( 3 ) .
526 - وقال الصادق عليه السلام : " لما مات إبراهيم ( 4 ) ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال النبي
صلى الله عليه وآله : حزنا عليك يا إبراهيم وإنا لصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما
يسخط الرب " .
527 - وقال عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب
عليه السلام وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ويقول : كانا يحدثاني
ويؤانساني فذهبا جميعا " .
528 - وقال عليه السلام : " إن البلاء والصبر يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو
صبور ( 5 ) ، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع " .
هامش
( 1 ) هذا لرفع توهم أن سؤاله تعالى لعدم علمه بل هو أعلم من ملائكته بما قال ، ولكن
يسأل ذلك لكثير من المصالح . ( المرآة )
( 2 ) رواه الشيخ في التهذيب بسند حسن كالصحيح . ويدل على الجواز .
( 3 ) اخترم فلان عنا - مبنيا للمفعول - : مات ، اخترمته المنية : أخذته . واخترمهم
الدهر وتخرمهم أي اقتطعهم واستأصلهم . وفسر السواد بالشخص وبعامة الناس .
( 4 ) إبراهيم هذا كان ابن رسول الله من مارية القبطية ، وولد بالمدينة في ذي الحجة
سنة ثمان ومات في ذي الحجة سنة عشر وقيل : الربيع الأول سنة عشر . ( المرآة )
( 5 ) أي صبور باتيانه كالمتراهنين يريد كل منهما أن يسبق الاخر حتى أن البلاء
لا يسبق الصبر بل إنما يرد مع ورود الصبر أو بعده ، وكذا الجزع والبلاء بالنسبة إلى الكافر .