تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب عليه السلام : يجوز من شجر آخر رطب " .
ومتى حضر غسل الميت قوم مخالفون وجب أن يقع الاجتهاد في أن يغسل
غسل المؤمن وتخفى الجريدة عنهم ( 1 ) .
405 - وروي عن يحيى بن عباد الملكي أنه قال : " سمعت سفيان الثوري
يسأل أبا جعفر عليه السلام عن الخضير فقال : إن رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول الله
صلى الله عليه وآله بموته ، فقال لمن يليه من قرابته : خضروا صاحبكم ما أقل
المخضرين يوم القيامة ، قال ( 2 ) : وما التخضير ؟ فقال : جريدة خضراء ( 3 ) توضع من
أصل اليدين إلى أصل الترقوة " ( 4 ) .
406 - وسأل الحسن بن زياد ( 5 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن الجريدة التي تكون
مع الميت ، فقال : تنفع المؤمن والكافر " ( 6 ) .
407 - وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل
معه الجريدة ؟ فقال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا إنما الحساب
والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ( 7 ) وإنما
هامش
( 1 ) قال السيد المرتضى - رحمه الله - في الانتصار : " مما انفردت به الإمامية استحبابهم
أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرائد النخل طول كل واحد
عظم الذراع . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعرفوه . دليلنا على ذلك الاجماع المتقدم
ثم قال : وقد روى من طرق معروفة أن سفيان الثوري ثم ذكر الخبر الآتي تحت رقم 405 .
( 2 ) كذا . وفى الانتصار " قالوا " .
( 3 ) جنس لا ينافي الكثرة والقرينة " توضع من أصل اليدين " .
( 4 ) الترقوة : العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق .
( 5 ) طريقه إلى الحسن بن زياد فيه علي بن الحسين السعد آبادي وهو غير مصرح بالتوثيق
وفيه أيضا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه . ( صه )
( 6 ) انتفاع الكافر بها بتخفيف العذاب في القبر لا ينافي قوله تعالى : " لا يخفف عنهم
العذاب " فإنه عذابه جهنم .
( 7 ) الطريق صحيح ويدل على أن العذاب في القبر في ساعة واحدة وينافى بظاهره ما تضمنه