فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت ، ويجزي الغسل للجمعة كما يكون للرواح ( 1 ) .
والوضوء فيه قبل الغسل ، ويقول المغتسل للجمعة : " اللهم طهرني وطهر قلبي وأنق
غسلي وأجر على لساني محبة منك " . ( 2 )
228 - وقال الصادق عليه السلام : " من اغتسل للجمعة فقال : " أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ،
واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين " ، كان طهرا من الجمعة إلى الجمعة " .
229 - وقال الصادق عليه السلام : " غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من
الذنوب من الجمعة إلى الجمعة " .
230 - وقال الصادق عليه السلام في علة غسل يوم الجمعة : " إن الأنصار كانت تعمل
في نواضحها وأموالها ( 3 ) ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذى الناس بأرواح
آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالغسل فجرت بذلك السنة " .
231 - وروي " أن الله تبارك وتعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم
صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة " ( 4 ) .
232 - وروى يحيى بن سعيد ( 5 ) الأهوازي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
هامش
( 1 ) الرواح بمعنى الذهاب إلى الجمعة وفى النهاية " من راح إلى الجمعة في الساعة
الأولى فكأنما قرب بدنة " أي من مشى إليها . فالمعنى أن غسل الجمعة مجز إذا قصد فيه
وظيفة اليوم كما أنه مجز إذا نوى فيه الرواح إلى صلاة الجمعة ونقل العلامة في التذكرة عن
مالك أنه قال : لا يعتد بالغسل الا أن يقصد به الرواح لقوله عليه السلام " من جاء إلى الجمعة
فليغتسل " فذهب مالك إلى أن الغسل إذا نوى فيه الرواح فهو مجز ومعتد به والا ايقاعه لأنه
وظيفة اليوم فهو غير مجز ومحتاج إلى اعادته بقصد الرواح . فقوله " ويجزى الغسل للجمعة
كما يكون للرواح " رد على مالك .
( 2 ) أي ما يوجب محبتك ، وفى نسخة " مدحتك " .
( 3 ) النواضح : الإبل التي يستقى عليها الماء .
( 4 ) يفهم منه الاستحباب بقرينة الأختين .
( 5 ) كذا في النسخ والظاهر هو الحسين بن سعيد وصحف في النسخ لقرب كتابة الحسين
بيحيى في الخط الديواني .