الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك ( 1 ) ، فإذا لبست
ثيابك فقل : " اللهم ألبسني التقوى ، وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من
كل داء " .
ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك
مئزر ( 2 ) .
233 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال : " أكان أمير المؤمنين عليه السلام
ينهى عن قراءة القرآن في الحمام ؟ فقال : لا إنما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان
فإذا كان عليه إزار فلا بأس " .
234 - وقال علي بن يقطين لموسى بن جعفر عليهما السلام : " أقرأ في الحمام
وأنكح فيه ؟ قال : لا بأس " .
ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه .
235 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " قل للمؤمنين يغضوا من
أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " فقال : كل ما كان في كتاب الله تعالى من ذكر
حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه " .
236 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إنما [ أ ] كره النظر إلى عورة المسلم
فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار " . ( 3 )
هامش
( 1 ) السل : اخراج الشئ بجذب ونزع .
( 2 ) الظاهر كونه من كلام المصنف لا من تتمة الخبر كما توهمه بعض لما في الكافي ج 6
ص 502 من حديث الحلبي عن الصادق عليه السلام قال . " لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام
إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد ينظر كيف صوته " ثم الظاهر من اختيار المصنف مدلول هذه
الرواية والتي تأتى تحت رقم 233 .
( 3 ) رواه الكليني أيضا في الكافي ج 6 ص 501 ويظهر من المؤلف والكليني - رحمهما
الله -
القول بمدلول الخبر ، ويظهر من الشهيد - رحمه الله - وجماعة عدم الخلاف
في التحريم .