9264 - ( نضر الله امرأ ) بفتح النون وضاد معجمة ، قال التوربشتي : الحسن والرونق يتعدى
ولا يتعدى ، قال الحافظ العراقي : روي مشددا ومخففا ، ومعناه ألبسه النضرة وخلوص اللون : يعني
جمله الله وزينه ، أو معناه : أوصله الله إلى نضرة الجنة وهي نعيمها ، قال تعالى * ( تعرف في وجوههم
نضرة النعيم ) * ، * ( وجوه يومئذ ناضرة ) * ، * ( ولقاهم نضرة وسرورا ) *
[ القيامة : 23 ] وقال جرير :
طرب الحمام بذكركن فشاقني * لا زلت في فنن الرياض الناضر "
أي مورف غض " وقيل : معناه حسن الله وجهه في الناس أي جاهه وقدره ، ثم إن قوله نضر
يحتمل الخبر والدعاء ، وعلى كل فيحتمل كونه في الدنيا ، وكونه في الآخرة ، وكونه فيهما ( سمع منا
حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) قال الخطابي : فيه دلالة على كراهة
اختصار الحديث لمن ليس بمتناه في الفقه ، لأن فعله يقطع طريق الاستنباط على من بعده ممن هو أفقه
منه ( ورب حامل فقه ليس بفقيه ) بين به أن راوي الحديث ليس الفقه [ ص 285 ] من شرطه ، إنما شرطه الحفظ ، أما
الفهم والتدبر فعلى الفقيه ، وهذا أقوى دليل على رد قبول من شرط لقبول الرواية كون الراوي فقيها
عالما ، وقسم التحمل إلى شيئين : لأن حامل الحديث لا يخلو إما أن يكون فقيها ، أو غير فقيه ، والفقيه
إما أن يكون غيره أفقه أو لا ، فانقسم بذلك إليهما . وفيه كالذي قبله ، على أن أساس كل خير حسن
الاستماع * ( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ) * وقد حقق العارفون أن كلام الله رسالة
من الله لعبيده ومخاطبة لهم ، وهو البحر المشتمل على جواهر العلم المتضمن لظاهره وباطنه . ولهذا
قاموا بأدب سماعه ورعوه حق رعايته ، وقد تجلى لخلقه في كلامه * ( لو كانوا يعقلون ) *
وكذا كلام رسوله مما يتعين حسن الاستماع لأنه لا ينطق عن الهوى ( ت ) في العلم ( والضياء ) في
المختارة ( عن زيد بن ثابت ) قال الترمذي : صحيح . وقال ابن حجر في تخريج المختصر : حديث زيد بن
ثابت هذا صحيح خرجه أحمد وأبو داود وابن حبان وابن أبي حاتم والخطيب وأبو نعيم والطيالسي
والترمذي وفي الباب عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء وأنس وغيرهم . وقال في موضع آخر : الحديث
صحيح المتن وإن كان بعض أسانيده معلول .
9265 - ( نطفة الرجل بيضاء غليظة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فأيهما غلبت صاحبتها فالشبه
له ) أي إن غلبت نطفة الرجل نطفة المرأة جاء الولد يشبهه ، وعكسه جاء الولد يشبه المرأة ( وإن اجتمعا
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 370
مساهمون: المناوي
ص٣٧٠