1081 - ( أصدق كلمة ) بفتح فكسر أفصح من كسر فسكون : أي قطعة من الكلام . قال
الزمخشري : المراد بالكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض . وقال ابن حجر : المراد بالكلمة
القصيدة ، وقد أطلقها وأراد البيت ( قالها الشاعر ) وفي رواية لمسلم : شاعر ، وفي رواية للبخاري
أصدق بيت . قال ابن حجر : أطلق البيت على بعضه مجازا فإن الذي ذكره نصفه ( كلمة لبيد ) وفي نسخ
قالها شاعر ، وهو خلاف ما في خط المصنف ( ألا كل شئ ما خلا الله باطل ) أي هالك مضمحل ، لأنه
موافق لأصدق الكلام ، وهو قوله تعالى * ( كل من عليها فان ) * ولا ريب أن هذه
الكلمة أصدق ما تكلم به ناظم أو ناثر ، مقدمتها كلية مقطوع بصحتها وشمولها عقلا ونقلا ولم يخرج
من كليتها شئ قطعا إلا ما مر استثناؤه ، وهو الله وصفاته وعقابه وثوابه . وفيه جواز الشعر وإنشاده ما
لم يخل بأمر ديني أو يزيل الوقار أو يحصل منه إطراء أو إكثار ، وأما قول المصطفى صلى الله عليه وسلم للشاعر الذي
عرض له بالعرج خذوا وأمسكوا الشيطان ، فلعله علم من حاله أنه اتخذ الشعر حرفة فيفرط في المدح
إذا أعطي وفي الذم إذا منع فيؤذي الناس في أموالهم وأعراضهم . قال الراغب : الشعر معروف ومنه
استعير شعرت بكذا : أي علمت علما في الدقة كإصابة الشعر ، وسمي الشاعر شاعرا لفطنته ودقة
معرفته ، فالشعر في الأصل اسم للعلم الدقيق من قولهم : ليت شعري فصار في التعارف اسما
للموزون المقفى ( ق ه عن أبي هريرة ) زاد مسلم في إحدى رواياته عقب قوله باطل ، وكاد أمية بن
الصلت أن يسلم ورواه عنه أيضا الترمذي .
1082 - ( أصدق الحديث ما عطس ) بالبناء للمفعول ، وليس المراد بالفاعل المحدث فحسب ،
بل الإنسان . وقصره على ذلك لا دليل عليه ولا ملجئ وجعله مبنيا للمفعول فيه أن نائب الفاعل لا
يكون ظرفا ( عنده ) لأن العطسة تنفس الروح وتحببه إلى الله لأنها من الملكوت . فإذا تحرك العاطس عند
حديث فهو شاهد على صدقه وحقيقته ، والمتبادر من كونه عنده مقارنته للنطق إن كان العاطس غير
المحدث ، فإن كان هو فالمراد عروضه في أثناء النطق . ويحتمل أن المراد بالعندية ما يشمل القبلية
والبعدية مع الاتصال ( طس ) وكذا أبو يعلى والحكيم الترمذي ( عن أنس ) رمز المصنف لحسنه لكن قال في
النكت البديعات أصله لين ، وقال الهيتمي رواه يعني الطبراني عن شيخه جعفر بن محمد بن ماجد ولم
أعرفه وعمارة بن زاذان وثقه أبو زرعة وجماعة ، وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات . أه . وفي فتاوى
النووي أن له أصلا أصيلا .
1083 - ( أصدق الرؤيا ) الواقعة في المنام ( بالأسحار ) أي ما رآه في الأسحار لفضل الوقت
بانتشار الرحمة فيه ولراحة القلب والبدن بالنوم وخروجها عن تعب الخواطر وتواتر الشغوب
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 676
مساهمون: المناوي
ص٦٧٦