1074 - ( أشهد بالله وأشهد لله ( قوله أشهد بفتح الهمزة مضارع : أي أشهد والله فهو قسم ، وقوله أشهد لله أي لأجله . اه . )
لقد قال لي جبريل يا محمد إن مدمن الخمر ) أي الملازم لها
المداوم على شربها ( كعابد وثن ) أي إن استحل ، والوثن ما له جثة كصورة الآدمي . قال الغزالي : قيل إن
تلميذا للفضيل احتضر فجلس عند رأسه وقرأ يس . فقال يا أستاذ لا تقرأ هذه فسكت ثم لقنه الشهادة
فقال لا أقولها لأني منها برئ ، ومات فرآه الفضيل في النوم وهو يسحب إلى النار . فقال بأي شئ هذا
وكنت أعلم تلامذتي فقال بثلاثة أشياء : أولها النميمة والثاني الحسد والثالث كان بي علة فوصف لي
الطبيب قدحا من خمر كل سنة فكنت أشربه . نعوذ بالله من سخطه ( الشيرازي في الألقاب ) والرافعي
( وأبو نعيم في مسلسلاته ) وكذا رواه عنه الرافعي وغيره ( وقال صحيح ثابت ) من طرق كثيرة بألفاظ
متغايرة ( عن علي ) أمير المؤمنين .
1075 - ( أشهدوا ) بفتح الهمزة وكسر الهاء بضبط المصنف ( هذا الحجر ) بفتحات : أي اجعلوا
الحجر الأسود شهيدا لكم على خير : أي عمل صالح تفعلونه عنده كتقبيل واستلام له أو دعاء أو ذكر
( فإنه يوم القيامة شافع ) فيمن أشهده خيرا ( مشفع ) أي مقبول الشفاعة فيه ( له لسان وشفتان
يشهد لمن استلمه ) أي لمسه : إما بالقبلة أو باليد : قال ابن السكيت : همزته العرب على غير قياس فقالوا
استلأمت الحجر ، والأصل استلمت لأنه من السلام وهي الحجارة . وقال ابن الاعرابي الاستلام أصله
مهموز من الملأمة وهي الاجتماع . وحكى الجوهري القولين ، فأفاد الحديث ندب استلام الحجر
وتأكده ، ومن ثم قالت الشافعية يندب للطائف أن يستلم الحجر الأسود بيده في ابتداء الطواف ويقبله
بلا ظهور صوت ويضع جبهته عليه ويفعل كلا من ذلك في كل طوفة ، فإن كثرت الزحمة استلمه بيده
ثم قبلها ، فإن عجز وضع عليه نحو عود ثم قبل طرفه ، فإن عجز أشار إليه بيده أو بشئ فيها ثم يقبل
ذلك ، ولا يسن تقبيل غيره من البيت ولا استلامه ، فإن فعله فحسن ، غير أنا نؤمر بالاتباع ( طب عن
عائشة ) وقد أعله الهيتمي وغيره بأن فيه الوليد بن عباد وهو مجهول ، وبقية رجاله ثقات . أه . فرمز
المؤلف لحسنه لعله لاعتضاده .
1076 - ( أشيدوا النكاح ) أي أعلموه وأشهروا أمره ندبا ، وسببه أن حبار بن الأسود زوج بنته
فكان عنده كبر وغرابيل فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا ؟ فقيل زواج حبار فذكره ثم قال هذا لنكاح
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 673
مساهمون: المناوي
ص٦٧٣