893 - ( إذا وضعتم موتاكم ) أيها المسلمون ( في القبور ) وفي رواية في قبورهم ( فقولوا ) ندبا أي
ليقل من يضجعه في لحده حال إلحاده ، ويحتمل أن غيره يقول ذلك أيضا لخبر البزار : إذا بلغت
الجنازة وجلس الناس فلا تجلس ولكن ولكن قم على شفير قبره ، فإذا دلى في قبره فقل ( بسم الله ) ظاهره
فقط ، فلا يزيد : الرحمن الرحيم ، ويحتمل أن المراد الآية بتمامها وهو الأقرب لكمال مناسبة ذكر الرحمة
في ذلك المقام ( وعلى ملة ) وفي رواية بدله وعلى سنة ( رسول الله ) أي أضعه ليكون اسم الله وسنة
رسوله زادا له وعدة يلقى بها الفتانين ونقل النووي عن النص أنه يندب بعد ذلك أن يقول من
يدخله القبر : اللهم سلمه إليك الأشحاء من أهله وولده وقرابته وإخوانه ، وفارق من يحب قربه
وخرج من سعة الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير منزول إلخ . قال في المطامح :
والتزاحم على النعش والميت بدعة مكروهة ، وكان الحسن إذا رآهم يزدحمون عليه يقول : إخوان
الشياطين ( حم حب طب ك هق عن ابن عمر ) قال الحاكم على شرطهما وقد وقفه شعبة اه . وصنيع
المؤلف يشعر بأنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه ، فقد خرجه النسائي وقد مر عن مغلطاي
وغيره أنه ليس لحديثي عزو حديث فيها لغيرها إلا لزيادة فائدة ، ثم هو حديث معلول قال الحافظ
ابن حجر أعل بالوقف وتفرد برفعه همام عن قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر ووقفه سعيد وهشام
ورجح الدارقطني وقفه وغيره رفعه .
894 - ( إذا وعد ) من الوعد قال الحراني وهو العهد بالخير ( الرجل ) يعني الإنسان ( أخاه ) في
الدين بأن يفعل له شيئا يسوغ شرعا ( ومن نيته أن يفئ ) قال الأشرفي : هذا دليل على أن النية الصالحة
يثاب الإنسان عليها وإن تخلف عنها المنوي ( فلم ) يف له ( ولم يجئ ) لعذر منعه من المجئ ( للميعاد )
أي لمكان الوعد ليفي له بما عاهده عليه . والواو بمعنى أو : أي وعده يوما بشئ أو بأن يحضر بمكان
( فلا إثم عليه ) لعذره ولفظ الترمذي فلا جناح عليه ، أما لو تخلف عن الوفاء بغير عذر فهو ملام ، بل
التزم بعض الأئمة تأثيمه لمفهوم هذا الحديث ولأن الوفاء بالوعد مأمور به في جميع الأديان وحافظ عليه
الرسل المتقدمون والسلف الصالحون وأثنى الله تعالى على خليله في التنزيل بقوله * ( وإبراهيم الذي
وفى ) * ومدح ابنه إسماعيل بقوله * ( كان صادق الوعد ) * لكن أبو حنيفة
والشافعي على أن الوفاء مستحب لا واجب ، ويؤول هذا الخبر بأنه لا يأثم حيث كان الوفاء بالوعد
لازما له لذاته لا للوعد ومنعه عذر قال في شرح الرعاية : والوعد الذي هو محل الخلاف كل ما يدخل
الشخص فيه بسبب مواعدتك في مضرة أو كلفة ، ومنه ما لو تكلف طعاما وجلس ينتظر موعدك . اه
( د ) في الأدب ( ت ) في الإيمان ( عن زيد بن أرقم ) وقال غريب وليس سنده بالقوي . قال الذهبي في
المهذب وفيه أبو نعمان مجهول كشيخه أبي الوقاص ، وقال المناوي : اشتمل سنده على مجهولين .
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 580
مساهمون: المناوي
ص٥٨٠