يستطرف يستملح ، وأتحف الرجل : جاء بطرفة . قال الزمخشري : وهذا من طرائف مالي ، وهذه
طرفة للمستحدث المعجب ، وأطرفه بكذا : أتحفه . ومن المجاز هو كريم الأطراف : الآباء والأجداد
( هب ) من حديث عتيق بن يعقوب عن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه ( عن عائشة ) وقال - أعني
البيهقي - تفرد به عتيق عن يحيى . اه . قال ابن الجوزي : حديث لا يصح .
790 - ( إذا قدم أحدكم ) على أهله ( من سفر فليقدم معه بهدية ) ندبا مؤكدا ( ولو ) كان شيئا تافها
جدا كأن ( يلقي ) أي يطرح ( في ) نحو ( مخلاته ) بكسر الميم ( حجرا ) من نحو حجارة الزناد ولا يقدم
متجردا فيتأكد ذلك سيما للحاج ( ابن عساكر ) في تاريخه ( عن أبي الدرداء ) وإسناده ضعيف ، لكن
يقوى بما قبله ، ولذلك أورده عقبه
791 - ( إذا قرأ ابن آدم السجدة ) أي آيتها ( فسجد ) للتلاوة ( اعتزل ) أي تباعد ، وكل من عدل
إلى جانب فهو معتزل ومنه سميت الفرقة العدلية معتزلة ( الشيطان ) إبليس فأل عهدية ( يبكي يقول )
حالان من فاعل اعتزل مترادفان أو متداخلان ( يا ويله ) في رواية مسلم : يا ويلتي ، وفي أخرى
يا ويلي ، وفي أخرى يا ويلنا . وألفه للندبة والتفجع : أي يا هلاكي ويا حزني . احضر فهذا أوانك .
جعل الويل منادى لكثرة حزنه وهو لما حصل له من الأمر الفظيع ( أمر ابن آدم بالسجود ) وهذا
استئناف جواب عن من سأله عن حاله ( فسجد فله الجنة ) بطاعته ( وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار )
وفي رواية مسلم بدل فعصيت فأبيت . وفيه بيان فضيلة السجدة ودليل على كفر إبليس قال الحنفية
ووجوب سجدة التلاوة لأن الحكيم إذا حكى عن غير الحكيم كلاما ولم يتعقبه بالإنكار كان دليل
صحته . وقال الشافعية سنة . وتسمية هذا أمرا من كلام إبليس وكون المصطفى صلى الله عليه وسلم حكاه ولم ينكره لا
يجديهم ، فقد حكى غيره من كلام الكفار ولم يبطله وهو باطل . قال الطيبي : ونداء الويل للتحسر على
ما
فاته من الكرامة وحصول اللعن والطرد والخيبة في الدارين وللحسد على ما حصل لآدم من القرب
والكرامة والفوز ( حم م د عن أبي هريرة )
792 - ( إذا قرأ القارئ ) القرآن ( فأخطأ ) فيه بالهمزة من الخطأ ضد الصواب بأن أبدل حرفا
بحرف لفقد معلم أو عجز ( أو لحن ) فيه بأن حرفه أو غير إعرابه . واللحن أن تلحن بكلامك أي تميله
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 532
مساهمون: المناوي
ص٥٣٢