واغسل وجهك لئلا يظهر للناس صيامك . ( طب قط ) من حديث كيسان القصاب عن يزيد بن هلال
( عن خباب ) بفتح المعجمة وشد الموحدة ( ابن الأرت ) بفتح الهمزة وشد المثناة فوق ، تميمي النسب
خزاعي الولاء من السابقين الأولين ، عذب في الله ، كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يألفه ويأمنه وقضية صنيع
المؤلف أن مخرجه خرجه وسلمه ، ولا كذلك ، بل تعقبه الدارقطني بأن كيسان هو ابن عمرو القصاب
غير قوي ، ويزيد غير معروف أه . وقال العراقي في شرح الترمذي حديث ضعيف جدا ، وفي تخريج
الهداية فيه كيسان القصاب ضعيف جدا . وقال ابن حجر : فيه كيسان ضعيف عندهم .
737 - ( إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته ) ندبا ، لقوله تعالى : * ( فكلوا منها وأطعموا
البائس الفقير ) * وأفهم قوله إنه لا يندب له أكل الكل بل لا يجوز ، فيجب التصدق بشئ
منها فيملكه لفقراء المسلمين ، ولا يجوز تمليك الأغنياء ويجوز الإهداء إليهم ، والأحسن التصدق بالكل
إلا لقمة أو لقما يأكلها فإنه سنة لهذا الخبر ، وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأكل من كبد أضحيته . ويستحب
إذا أكل وأهدى وتصدق أن لا يزيد على كله على الثلث ولا تنقص صدقته عنه ، هذا كله في التطوع ،
أما الأضحية الواجبة بنحو نذر أو بقوله جعلتها أضحية فيحرم أكله منها ولو ضحى عن غيره بإذنه
كميت أوصى فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل ( حم عن أبي هريرة ) قال الهيتمي : رجاله رجال الصحيح .
738 - ( إذا ضرب أحدكم خادمه ) يعني مملوكه وكل من له ولاية عليه لتأديبه ( فذكر الله ) عطف
على الشرط : أي ذكره مستغيثا أو مستشفعا . ذكره ابن العربي . ولو قيل : المراد مطلق التلفظ بالاسم
والابتهال به إلى الله فيما هو فيه لم يبعد ، وجواب الشرط قوله ( فارفعوا أيديكم ) أي كفوا عن ضربه :
أي إلا أن يكون في حد فإنه لا بد من إتمام عدده ، وإلا في تأديب نافع أو زاجر ولم يكن قد بلغ محله ،
وذلك إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته . هذا سياق الحديث على ما في نسخ هذا الجامع ، والذي
رأيته في أصول صحيحة معزوا للترمذي : إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله تعالى فليرفع عنه أه .
وقوله فليرفع : هو مقتضى السياق وعلى ما في نسخ هذا الكتاب إنما قال ارفعوا إشارة إلى أنه عام
يتناول كل ضارب . قال في العارضة : إذا ضرب في حد أو تأديب فليذكر له ما يضربه عليه إن لم يعرفه
( ت ) في البر ( عن أبي سعيد ) الخدري ، وقال هارون العبدي ضعيف أه . فاقتصار المصنف على عزو
الحديث وسكوته عما عقبه في بيان القادح غير صواب .
739 - ( إذا ضرب أحدكم خادمه ) أو مواليه أو حليلته أو نحو ولده ، وذكر الخادم في بعض
الروايات والعبد في بعضها ليس للتخصيص ، وإنما خص لأن سبب ذكره أن إنسانا ضرب خادمه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 508
مساهمون: المناوي
ص٥٠٨