الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه فلا تدافع . وقول ( قوله وقول : مبتدأ ) ابن القيم
الدعاء بعد السلام مستقبلا منفردا أو إماما أو مأموما لم يكن من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أصلا ، ولا روي عنه بإسناد
صحيح ولا حسن ولم يفعله الخلفاء بعده إلا أرشد إليه ، وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر
بها فيها وهو اللائق بالمصلي فإنه يناجي ربه فإذا سلم انقطعت المناجاة والقرب منه : رده ( قوله رده : جملة وقعت في خبر المبتدأ )
جمع منهم
ابن حجر بأن ما زعمه من النفي ممنوع بإطلاق فقد ثبت من طريق صحيحة الأمر بالأذكار دبر الصلاة
وإنكاره مكابرة ( الرافعي ) إمام الدين عبد الكريم ( في تاريخه ) تاريخ قزوين ( عن البراء ) بالتخفيف ابن
عازب .
735 - ( إذا صمت ) يا أبا ذر ( من الشهر ) أي شهر كان ( ثلاثا ) أي أردت صوم ذلك تطوعا
( فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ) أي صم الثالث عشر من الشهر وتالييه إلا الحجة فصم
منها الرابع عشر وتالييه ، وسمى هذه الثلاثة الأيام البيض أي أيام الليالي البيض لإضاءتها بالقمر
وصومها من كل شهر مندوب وكما يسن صوم البيض يسن صوم السود . وهي ثلاثة من آخره ( حم ت
ن عن أبي ذر ) ولفظ الترمذي يا أبا ذر إذا صمت إلخ قال الترمذي حسن ورمز المصنف لصحته تبعا
لابن حبان .
736 - ( إذا صمتم ) فرضا أو نفلا ( فاستاكوا بالغداة ) أي الضحوة وهي أول النهار وهي مؤنثة ،
قال ابن الأنباري : ولم يسمع تذكيرها ولو حملت على أول النهار جاز التذكير ( ولا تستاكوا بالعشي ) هو
من الزوال إلى الغروب وقيل إلى الصباح ( فإنه ) أي الشأن ( ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان )
كذا فيما وقفت عليه من النسخ والذي رأيته بخط الحافظ العراقي وغيره كانتا ( نورا بين عينيه يوم
القيامة ) يضئ له فيسعى فيه أو يكون سيمة وعلامة له يعرف بها في الموقف وأخذ منه أبو شامة تحديد
كراهية السواك للصائم بالعصر ، خلاف ما عليه الشافعية من تحديدها بالزوال ، ورده أبو زرعة بأنه
ليس في الخبر ما يقتضيه بل قضيته التحديد بالزوال لأنه مبدأ العشي ، وفي المسألة سبعة مذاهب مبينة في
المطولات .
( فائدة ) قال في الإنجيل : إذا صمتم فلا تكونوا كالمرائين لأنهم يعبسون وجوههم ويغيرونها
ليظهروا للناس صيامهم ، الحق أقول لكم : لقد أخذوا أجورهم ، وأنت إذا صمت ادهن رأسك
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 507
مساهمون: المناوي
ص٥٠٧