729 - ( إذا صليتم على الميت ) صلاة الجنازة ( فأخلصوا له الدعاء ) أي ادعوا له بإخلاص
وحضور قلب لأن المقصود بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت ، وإنما يرجى قبولها عند
توفر الإخلاص والابتهال ولهذا شرع في الصلاة عليه من الدعاء ما لم يشرع مثله في الدعاء للحي . قال
ابن القيم : هذا يبطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء . ( د ه حب عن أبي هريرة ) أعله المناوي
بمحمد بن إسحاق وتبعه ابن حجر فقال : فيه ابن إسحاق وقد عنعن لكن أخرجه ابن حبان من
طريقين آخرين مصرحا بالسماع .
730 - ( إذا صليتم خلف أئمتكم ) أي أردتم الصلاة خلفهم ( فأحسنوا طهوركم ) بضم الطاء أي
تطهيركم بأن تأتوا به على أكمل حالة من فرض وشرط وسنة وآداب ( فإنما يرتج ) بالبناء للمفعول
مخففا : أي يستغلق ويصعب ( على القارئ قراءته بسوء طهر المصلي خلفه ) أي بقبحه بأن أخل بشئ
من مطلوباتها الشرعية لأن شؤمه يعود إلى إمامه والرحمة خاصة والبلاء عام والأمر بإحسان الطهر عام
لكنه للمقتدي آكد . وكذا الإمام . قال الزمخشري : ومن المجاز صعد المنبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه
الكلام .
- ( فر عن حذيفة ) بن اليمان . قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقرأ سورة الروم فأرتج
عليه فلما قضى صلاته قال ذلك أه . وفيه محمد بن الفرحان قال الخطيب : غير ثقة ، وفي الميزان : خبر
كذب وعبد الله بن ميمون مجهول .
731 - ( إذا صليتم ) أي أردتم الصلاة ( فاتزروا ) أي البسوا الإزار ( وارتدوا ) أي اشتملوا
بالرداء ، والرداء بالمد : ما يرتدي به مذكر . قال ابن الأنباري : ولا يجوز تأنيثه ( ولا تشبهوا ) بحذف
إحدى التاءين تخفيفا ( باليهود ) فإنهم لا يتزرون ولا يرتدون بل يشتملون اشتمال الصماء . قال في
المطامح : اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان : صفة إجزاء ، وصفة كمال ، فصفة الإجزاء كونه
مستور العورة ، والصفة الكمالية كونه مؤتزرا مرتديا في أحسن زي وأكمل هيئة ( عد عن ابن عمر ) بن
الخطاب وتعقبه عبد الحق بأن فيه نضر بن حماد متروك ، وإنما هو موقوف على ابن عمر ، قال ابن
القطان وأنا أعرف له طريقا جيدا ذكره ابن المنذر .
732 - ( إذا صليتم الفجر ) أي فرغتم من صلاة الصبح ( فلا تناموا عن طلب أرزاقكم ) فإن هذه
فيض القدير شرح الجامع الصغير — صفحة 505
مساهمون: المناوي
ص٥٠٥