قال : الاسلام فقالوا : كما يخلق الثوب ، أو كما تقسو الدراهم : فقال : لا ولكن دروس
العلم بموت العلماء .
قال الأصمعي : وكأن القسي إعراب قاشي وهو الردئ من الدراهم الذي خالطه غش
من نحاس أو غيره . وقرئ : وجعلنا قلوبهم قسية وهي التي ليست
بخالصة الإيمان .
وقال أبو زبيد الطائي : يذكر المساحي :
لها صواهل في صم السلام كما صاح القسيات في أيدي الصياريف
وعن عبد الله بن مسعود : ما يسرني دين الذي يأتي العراف بدرهم قسي .
وعن الشعبي رحمه الله تعالى أنه قال لأبي الزناد : تأتينا بهذه الأحاديث قسية ،
وتأخذها منا طازجة .
وقيل : هو من القسوة أي فضة صلبة رديئة .
الطازجة : الصحاح النقاء ، تعريب تازه بالفارسية .
قسر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - قال - في قوله تعالى عز وجل : فرت من
قسورة هو ركز الناس .
يحتمل هذا التفسير وجهين : أحدهما أن يفسر القسورة نفسها بالركز ، وهو الصوت
الخفي . والثاني أن يقصد أن المعنى فرت من ركز القسورة ، ثم يفسر ركز القسورة بركز
الناس ، فقد روى عنه : أن القسورة جماعة الرجال ، وروي : جماعة الرماة ، وأية كانت فهي
فعولة من القسر ، وهو القهر ، ومنه قيل للأسد : قسورة ، وللنبت المكتهل قسور .
وقد قسور قسورة كما قيل استأسد . والرماة يقسرون المرمي ، والرجال إذا اجتمعوا قووا
وقسروا ، وإذا خفض الناس أصواتهم فكأنهم قسروها .
ذكر الضمير الراجع إلى القسورة ، لأنه
في معنى الركز الذي هو خبره ، أو لأن القسورة في معنى الركز .
قسطل في الحديث : إن المسلمين والمشركين لما التقوا في وقعة نهاوند غشيتهم
ريح قسطلانية .
أي ذات قسطل وهو الغبار . قسيما في ( بر ) . قاسمت في ( خي ) . لو أقسم في ( ضع ) . والقسطين في ( مد ) . ولا
قسيس عن قسيسية في ( وه ) قسقاسة في ( عو ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 98
مساهمون: الزمخشري
ص٩٨