كأن شعره أغصان الشجر . أشبه من رأيت به عبد العزى بن قطن الخزاعي .
الفيلق والفيلم : العظيم وتفيلق الغلام ، وتفلق وتفيلم إذا ضخم ، ومنه الفليقة :
الأمر العظيم يقال : يا للفليقة .
فلذ إن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار ، فحبسته في البيت حتى مات ، فقال : إن الفرق من النار فلذ كبده .
أي قطعها ، ومنه فلذنا لفلان نصيبه من الجزور ، أو الطعام ، إذا عزلناه ، نفلذه فلذا .
فلح الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة فمن ربطها عدة في سبيل
الله فإن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وأبوالها فلاح في موازينه يوم القيامة .
الفلاح : من أفلح كالنجاح من أنجح وهو الفوز والظفر بقسمة من قسم الخير
والاستبداد بها ، ومأخذه من الفلح وهو القطع لأنه إذا فاز بها واستبد فقد احتازها لنفسه
واقتطعها إليه .
ومما يصدقه حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه : إذا قال الرجل لامرأته استفلحي
بأمرك ، أو أمرك لك ، أو الحقي بأهلك فقبلتها فواحدة بائنة .
أي استبدي به واقتطعيه إليك من غير أن تنازعيه .
فلغ إن الله تعالى أمرني أن آتيهم فأبين لهم الذي جبلهم عليه فقلت : يا رب ، إني
إن آتهم يفلغ رأسي كما تفلغ العترة . وروى : يثلغ رأسي كما تثلغ الخبزة .
الفلغ : الشق ويقال : برجله فلوغ وفلوح وفلوج أي شقوق .
ومنه حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : إنه كان يخرج يديه في السجود وهما
متفلغتان قد شرق منهما الدم .
أي متشققتان من البرد .
الثلغ : الهشم ، والفلغ مثله .
شرق الدم أي ظهر ولم يسل من شرق الرجل بالماء إذا بقي في حلقه لا يسيعه .
العترة : نبت ، وقيل هي شجرة العرفج .
فلج عمر رضي الله تعالى عنه بعث حذيفة وابن حنيف إلى السواد ففلجا
الجزية على أهله .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 49
مساهمون: الزمخشري
ص٤٩