وإنما سمى الخرص وزنا لأنه تقدير . ووجه النهى أن الثمار لا تأمن العاهة إلا بعد
الإدراك ، وذلك أوان الخرض .
والثاني : أن حقوق الفقراء تسقط عنه إذا باعها قبل الخرص لأن الله تعالى أوجب
اخراجها وقت الحصاد .
مر بالحكم بن مروان فجعل الحكم يغمز بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم
ويشير وزغ بإصبعه . فالتفت إليه فقال : اللهم اجعل به وزغا ، فرجف مكانه وروى : أنه قال :
كذلك فلتكن ، فأصابه مكانه وزغ لم يفارقه .
يقال : بفلان وزغ أي رعشة ، وهو من وزغ الجنين في البطن توزيغا إذا تحرك ،
وأوزغت الناقة ببولها ووزغت وزغا إذا رمت به وقطعته دفعة دفعة . وقيل لسام أبرص :
وزغ ، لخفته وسرعة حركته .
رجف : اضطرب .
وزع عمر رضى الله تعالى عنه خرج ليلة في شهر رمضان ، والناس أوزاع فقال :
إني لأظن أن لو جمعناهم على قارئ كان أفضل . فأمر أبي بن كعب فأمهم ، ثم خرج ليلة
أخرى وهم يصلون بصلاته . فقال نعم البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي
يقومون فيها .
أي فرق ، يريد أنهم كانوا يتنقلون بعد صلاة العشاء فرقا قال المسيب بن علس :
أحللت بيتك بالجميع وبعضهم متفرق ليحل في الأوزاع
التي ينامون عنها ، يعنى صلاة آخر الليل خير من التي يقومون فيها ، يعنى صلاة أوله .
الحسن رحمه الله تعالى لا بد للناس من وزعة .
أي من كفه عن الشر ، يعنى السلطان .
الواو مع السين ،
وسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنكح المرأة لميسمها ولمالها ولحسبها
الفائق في غريب الحديث — صفحة 359
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٩