قال : فكن مثل الحمار والأورق الثفال الذي لا ينبعث إلا كرها ولا يمشي إلا كرها .
هو الذي في لونه ورقة وهي بياض إلى سواد . ومنه الأورق للرماد . والورقاء للحمامة
وهي أطيب الإبل لحما إلا أنه ليس بمحمود عند العرب في عمله وسيره لضعفه ، ولهذا أكده
بالثفال ، وهو الثقيل البطئ ، وإنما أراد بذلك التثبيط عن الفتنة والحركة فيها ] .
وره الأخنف رضى الله تعالى عنه قال له الحباب : والله إنك لضئيل ، وإن أمك
لورهاء . الوره : الخرق في العمل . وقد توره فلان . ومن ذلك قيل للمتساقطة حمقا ، وللريح
التي فيها عجرفة وخرق : ورهاء ، كقولهم : هو جاء .
ورك مجاهد رحمه الله تعالى كان لا يرى بأسا أن يتورك الرجل على رجله اليمنى
في الأرض المستحيلة في الصلاة .
أي يضع وركه عليها ، والوركان فوق الفخذين ، كالكتفين فوق العضدين .
يقال : ورك على دابته وتورك عليها .
المستحيلة : غير المستوية ، لاستحالتها إلى العوج [ ] .
وفى حديث النخعي : كان يكره التورك في الصلاة .
النخعي رحمه الله تعالى في الرجل يستخلف إن كان مظلوما فورك إلى شئ جزى
عنه ، وإن كان ظالما لم يجز عنه التوريك .
أي ذهب في يمينه إلى معنى غير معنى المستحلف من وركت في الوادي ، إذا عدلت
فيه وذهبت . قال زهير :
ووركن في السوبان يعلون متنه عليهن دل الناعم المتنعم
ورد الحسن رحمه الله تعالى كان الحسن وابن سيرين يقرآن القرآن من أوله إلى
آخره ويكرهان الأوراد .
كانوا قد أحدثوا أن جعلوا القرآن أجزاء ، كل جزء منها فيه سور مختلفة على غير
التأليف ، وجعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ، ثم يزيدون كذلك حتى يتم
الجزء وكانوا يسمونها الأوراد .
ورع ازدحموا عليه فرأى منهم رعة سيئة فقال : اللهم إليك هذا الغثاء الذي كنا
نحدث عنه ، إن أجبناهم لم يفقهوا وإن سكتنا عنهم وكلنا إلى عي شديد ، مالي أسمع
صوتا ولا أرى أنيسا أغيلمة حيارى تفاقدوا ما نال لهم أن يفقهوا .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 357
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٧