أو المسرع المتهافت من قول الأصمعي : أسرع وأغد وتلوم بمعنى . وأنشد .
تلوم يهياه بياه وقد مضى من الليل جوز واسبطرت كواكبه
وسد عن عدى بن حاتم رضى الله تعالى لما نزلت هذه الآية : [ حتى يتبين
لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ] ، أخذت عقالا أسود
وعقالا أبيض ، فوضعتهما تحت وسادي ، فنظرت فلم أتبين . فذكرت ذلك للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم فقال : إن وسادك إذن لطويل عريض إنما هو الليل والنهار .
كنى بذلك عن عرض قفاه وعظم رأسه ، وذلك دليل الغباوة ، ألا ترى إلى قول طرفة .
خشاش كرأس الحية المتوقد
ويلخصه ما جاء في حديث آخر : قلت : يار سول الله ، ما الخيط الأبيض من الخيط
الأسود أهما الخيطان قال : إنك لعريض القفا [ ] إن أبصرت الخيطين .
وسن عمر رضى الله تعالى عنه رفع إليه شيخ وسن جارية فجلده ، وهم
بجلدها ، فشهدوا أنها مقهورة فتركها ولم يجلدها .
أي تغشاها وهي وسني على القسر .
قال المؤلف حدثني : الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن الحسين بن بردك بالري .
قال : أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان ، قال :
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن إياس البزاز ويعرف
بجميلة ابن إياس بدير عاقول بقراءتي عليه ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نيطر
القاضي . قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشنائي . قال : حدثنا أبو كريب . قال :
حدثنا ابن إدريس . قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي موسى قال : أتيت وأنا
باليمن بامرأة فسألتها . فقالت ما تسأل عن امرأة حبلى من غير بعل أما والله ما خاللت
خليلا ، ولا خادنت خدينا مذ أسلمت ولكن بينا أنا نائمة بفناء بيتي [ فوالله ] ما أيقظني إلا
الرجل حتى رفضني وألقى في بطني مثل الشهاب .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 361
مساهمون: الزمخشري
ص٣٦١