يقال : توثب عليه في كذا إذا استولى ( ) عليه ظلما ، أي لو كان علي بن أبي طالب موصى
له بالخلافة ومعهودا إليه فيها لكان في أبى بكر وازع يزعه من دينه وتقدمه في الاسلام وطاعة
أمر الله ورسوله أن يغتصبه حقه ، ويود أبى بكر لو ظفر بوصية وعهد من رسول الله ، وأن
يكون هو أول من ينقاد للمعهود إليه ويسلس قياده ، ولا يألو في اتباعه ] إياه [ ، ويكون في
ذلك كالجمل الذلول ] في خزامته
[ الواو مع الجيم
وجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : إن صاحبا لنا أوجب فقال :
مروه فليعتق رقبة
هو من أوجب الرجل ، إذا ركب كبيرة ووجبت له النار ويقال أيضا : أوجب ، إذا
عمل حسنة تجب له بها الجنة وهو من باب أقطف وأركب ، ويقال للحسنة السيئة
موجبة
وفى حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إني أسألك موجبات رحمتك
وعن إبراهيم رحمه الله تعالى : كانوا يرون أن المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة
ذات المطر والريح أنها موجبة ]
أي خصلة موجبة [
وفى حديث آخر : أوجب ذو الثلاثة واثنين
أي الذي أفرط من أولاده ثلاثة أو اثنين
عاد صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن ثابت رضى الله تعالى عنه ، فوجده قد غلب ،
فاسترجع وقال : غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النساء يبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن ،
فقال رسول الله : دعهن ، فإذا وجب فلا تبكين باكية فقالوا : ما الوجوب قال : إذا مات
أصل الوجوب : الوقوع والسقوط ، ] [ قال الله تعالى : ( فإذا وجبت جنوبها )
ومنه قول الشاعر
أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم عن السلم حتى كان أول واجب
الفائق في غريب الحديث — صفحة 346
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤٦