الوتر ، وهو الفرد ، ومنه قوله تعالى : ( ولن يتركم أعمالكم )
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعرابيا سأله عن الهجرة فقال : ويحك إن
شأن الهجرة شديد ، فهل لك من إبل قال نعم قال : فهل تؤدى صدقتها قال : نعم
قال : فاعمل من وراء البحر ، فإن الله تعالى لن يترك من عملك شيئا
قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار
هي أوتار القسي كانوا يقلدونها مخافة العين وقيل : كانت تختنق بها ، فلذلك
نهى عنها
وفى حديث آخر : أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل
وقيل : هي الذحول : أي لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية
ومنه ما يروى : إنه عرضت الخيل على عبيد الله بن زياد ، فمرت به خيل بنى مازن
فقال عبيد الله : إن هذه لخيل فقال الأحنف : إنها لخيل [ ] لو كانوا يضربونها على الأوتار فقال
[ فقال ابن مشجعة ] : ولم يسمع للأحنف سقطة غيرها
وتغ ما من أمير عشرة إلا وهو يجئ يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، حتى يكون
عمله هو الذي يطلقه أو يوتغه
وتغ وتغا إذا هلك ، وأوتغه غيره وتر العباس رضى الله تعالى عنه قال : كان لي عمر جارا ، فكان يصوم النهار
ويقوم الليل ، فلما ولى قلت : لأنظرن الآن إلى عمله ، فلم يزل على وتيرة واحدة حتى
مات
أي على طريقة واحدة مطردة ، من قولهم للقطعة من الأرض المطردة : وتيرة عن
اللحياني
وعن أبي عمرو : الوتيرة الجبل الحريد من الجبال وبينه وبينها وصل لا ينقطع
زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه في الوترة ثلث الدية ، فإذا استوعب مارنه ففيه الدية
كاملة
الوترة والوتيرة : الحاجز بين المنخرين
المارن : ما لان مما انحدر عن قصبة الأنف
واستيعابه : استقصاء جدعه
هشام ] بن عبد الملك [ كتب إلى عامل أضاخ : أن أصب لي ناقة مواترة وكان بهشام
الفائق في غريب الحديث — صفحة 344
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤٤