نفذ : طاف رضى الله تعالى عنه بالبيت مع فلان ، فلما انتهى إلى الركن الغربي
الذي يلي الحجر الأسود قال له : ألا تستلم ؟ فقال له : انفذ عنك ، فإن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لم يستلمه
فرقوا بين نفذ وأنفذ ، فقالوا : أنفذت القوم ، إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم ، فإن
جزتهم حتى تخلفهم قلت : نفذتهم
ومعنى قوله : انفذ عنك : امض عن مكانك وجزه
ومنه حديث ابن مسعود رضى الله تعالى عنه : إنكم مجموعون في صعيد واحد
يسمعكم الداعي وينفذكم البصر
نفل : ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لا نفل في
غنيمة حتى تقسم جفة كلها
النفل : ما نفله الإمام أو صاحب الجيش بعض أهل العسكر من شئ زائدا على ما
يصيبه من قسمة الغنائم ، ترغيبا له في القتال ، ولا ينفل إلا في وقت القتال ، أبعد القسمة
من الخمس ، أو مما أفاء الله عليه فأما إذا أراد التنفيل بعد وضع الحرب أوزارها من رأس
الغنيمة فليس له ذلك
وهذا معنى قوله : لا نفل في غنيمة حتى تقسم
جفة : أي جملة وجميعا يقال : دعيت في جفة الناس ، أي في جماعتهم وجف
القوم أموال بنى فلان جفا ، أي جمعوها ، وذهبوا بها ، وقد ضم بعضهم الجيم
نفى : ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال زيد بن أسلم : أرسلني أبى إليه ،
وكان لنا غنم ، فأردنا نفيتين نجفف عليهما الأقط ، فكتب إلى قيمه بخيبر : اجعل له نفيتين
عريضتين طويلتين
قال النضر : النفية : سفرة تتخذ من خوص مدورة وعن أبي تراب : النثية أيضا بالثاء
وعنه أنه سمع نفية بوزن نهية ، وجمعها نفى كنهى ، وقال : هي شئ يعمل من
الخوص مدور يخبط عليه الخبط ، ويشر عليه الأقط
نفش : ابن عمرو رضى الله تعالى عنهما - الحبة في الجنة مثل كرش البعير يبيت
نافشا
أي راعيا بالليل ، من قوله تعالى : ( إذ نفشت فيه غنم القوم ) ، أي
الفائق في غريب الحديث — صفحة 320
مساهمون: الزمخشري
ص٣٢٠