هو مستعار من نفس الهواء الذي يرده المتنفس إلى جوفه فيبرد من حرارته ويعدلها
أو من نفس الريح الذي يتنسمه ، فيستروح إليه وينفس عنه
أو من نفس الروضة ، وهو طيب روائحه الذي يتشممه فيتفرج به لما أنعم به رب
العزة ، من التنفيس والفرج وإزالة الكربة
ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن
وقوله : من قبل اليمن
: أراد به ما تيسر له من أهل المدينة من النصرة والإيواء ،
والمدينة يمانية
قالت أم سلمة رضى الله تعالى عنها : كنت معه في لحاف فحضت ، فخرجت فشددت
على ثيابي ، ثم رجعت فقال : أنفست
يقال : نفست المرأة ، بوزن ضحكت إذا حاضت ونفست من النفاس وعن
الكسائي : نفست أيضا ، وهما من النفس وهي الدم ، وإنما سمى نفسا باسم النفس ، لأن
قوامها به
ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إن أسماء بنت عميس نفست بالشجرة ، فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بأن يأمرها بأن تغتسل وتهل
نفق : أكثر منافقي هذه الأمة قراؤها
أراد بالنفاق الرياء ، لأن كليهما إراءة في الظاهر غير ما في الباطن
نفل : في حديث القسامة : إنه قال لأولياء المقتول : أترضون بنفل خمسين من
اليهود ما قتلوه فقالوا : يا رسول الله ، ما يبالون أن يقتلونا جميعا ثم ينفلون
يقال نفلته فنفل ، أي حلفته ، وأصل النفل النفي يقال : نفلت الرجل عن نسبه
وانتفل هو ، وانفل عن نفسك إن كنت صادق ، أي
كذب عنها وانف ما قيل فيك
ومنه حديث على رضى الله تعالى عنه : لوددت أن بنى أمية رضوا ونفلناهم خمسين
رجلا من بني هاشم ، يحلفون ما قتلنا عثمان ولا نعلم له قاتلا
يريد نفلنا لهم ، ونحوه : الحريص يصيدك لا الجواد .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 318
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٨