لهو سألت ربي اللاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم فأعطانيهم .
هم البله الغافلون . وقيل : الذين لم يتعمدوا الذنب وإنما فرط منهم سهوا وغفلة .
يقال : لهى عن الشئ إذا غفل وشغل .
ومنه حديث ابن الزبير رضي الله عنه : إنه كان إذا سمع صوت الرعد لهي عن حديثه ،
وقال : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته .
ومنه حديث الحسن رحمه الله : إنه سأله حميد الطويل عن الرجل يجد البلل . فقال :
اله عنه . فقال : إنه أكثر من ذلك . فقال : أتستدره لا أبا لك اله عنه .
الأصل في قولهم : لا أبا لك ، ولا أم لك نفي أن يكون له أب حر وأم حرة وهو
المقرف والهجين المذمومان عندهم . ثم استعمل في موضع الاستقصار والاستبطاء ، ونحو
ذلك ، والحث على ما ينافي [ حال ] الهجناء والمقارف .
عمر رضي الله تعالى عنه أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة ، ثم قال للغلام : اذهب
بها إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم تله ساعة في البيت ، ثم انظر ما يصنع بها . قال ففرقها .
هو تفعل : من لها عن الشئ ، ومنه قوله تعالى : فأنت عنه تلهى
لهد ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما لهدته
وروى : ما هدته ، وما ندهته .
لهدته : دفعته ، ورجل ملهد : مدفع مذلل ، قال طرفة :
ذلول بإجماع الرجال ملهد
ويقال : جهد القوم دوابهم ولهدوها .
وهدته : حركته ، وهادني كذا : أقلقني وشخص بي ، ولا يهيدنك هذا الأمر .
ندهته : زجرته .
لهث سعيد رحمه الله تعالى قال في الشيخ الكبير والمرأة اللهثي وصاحب
العطاش : إنهم يفطرون في رمضان ، ويطعمون .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 217
مساهمون: الزمخشري
ص٢١٧