على همزتها بالأصالة فتكون فعلوة كعرقوة ، أو فعلوه كعنصوة ، أو بالزيادة فتكون أفعلة
كأنملة ، أو أفعلة كأبلمة ، فإن عمل بالأول وذهب إلى أنها مشتقة من ألا يألو كأنها لا
تألوا أريجا وذكاء عرف كان ذلك من حيث أن البناء موجود والاشتقاق قريب جائز ، إلا أن
مانعا يعترض دون العمل به وذلك قولهم : لوة ولية . فالوجه الثاني إذا هو المعول عليه .
فإن قلت : فمم اشتقاقها قلت : من لو المتمني بها في قولك : لو لقيت زيدا بعد ما
جعلت اسما وصلحت لأن يشتق منها كما اشتق من إن فقيل : مئنة كأنها الضرب المرغوب
فيه المتمني ، وقد جمعوا الألوة ألاوية . والأصل ألاو ، كأساق ، فزيدت التاء زيادتها في
الحزونة ، قال :
بساقين ساقي ذي قضين تشبها بأعواد رند أو ألاوية شقرا
وقوله : ومجامرهم ، يريد وعود مجامرهم .
لوط أبو بكر رضي الله تعالى عنه قال : والله إن عمر لأحب الناس إلي . ثم
قال : لوط كيف قلت قالت عائشة : قلت : والله إن عمر أحب الناس إلي . فقال : اللهم أعز
والولد ألوط .
أي ألصق بالقلب وأحب ، وكل شئ لصق بالشئ فقد لاط به .
إن رجلا وقف عليه رضي الله عنه فلاث لوثا من كلام في دهش . فقال أبو
بكر : قم يا عمر إلى الرجل فانظر ما شأنه . فسأله عمر ، فذكر أنه ضافه ضيف فزنى بابنته .
قال بعض بني قيس : لاث فلان لسانه بمعنى لاكه أي لم يبين كلامه . ولاث كلامه إذا
لم يصرح به إما حياء وإما فرقا ، كأنه يلوكه ويلويه .
والألوث : العيي الذي لا يفهم منطقه . يقال : فيه لوثة أي حبسة .
لوط علي بن الحسين عليه السلام : المستلاط لا يرث ، ويدعى له ويدعى به .
هو اللقيط المستلحق النسب ، من اللوط ، وهو اللصوق .
يدعى له : أي ينسب إليه ، فيقال : فلان ابن فلان .
ويدعى به : أي يكنى الرجل باسم المستلاط فيقال : أبو فلان .
لون ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى كتب في صدقة التمران يؤخذ في البرني
من البرني ، وفي اللون من اللون .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 215
مساهمون: الزمخشري
ص٢١٥