صاعدة من جملتها كقولهم ارتفع لفلان في القسمة كذا وطار له سهم من الغنيمة .
وهي من قولهم : فرع ، إذا صعد تقول العرب : لقيت فلانا فارعا مفرعا أي صاعدا أنا
ومنحدرا هو .
والإفراع : الانحدار .
ومنه حديث الشعبي رحمه الله تعالى : كان شريح يجعل المدبر من الثلث ، وكان
مسروق يجعله فارعا من المال .
والمعنى أنه نفل الأنفال من رأس الغنائم متوافرة قبل أن تخمس وتقسم وللإمام أن
يفعل ذلك لأن فيه تنشيطا للشجعان وتحريضا على القتال .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطى سعد بن معاذ سيف الدين ابن أبي الحقيق نفله
إياه ، وأقطع الزبير مالا من أموال بني النضير .
والتنفيل إنما يصح بإجماع من أهل العراق والحجاز قبل القسمة فإذا أحرزت
الأنصباء سقط ، وأهل الشام يجوزونه بعد الإحراز ، وأما التنفيل من الخمس فلا كلام في
جوازه .
فرس عمر رضي الله تعالى عنه نهى عن الفرس في الذبيحة .
هو كسر رقبتها قبل أن تبرد .
ومنه الحديث : إن عمر أمر مناديه ، فنادى أن لا تنخعوا ولا تفرسوا .
وعن عمر بن عبد العزيز : أنه نهى عن الفرس والنخع وأن يستعان على الذبيحة بعير
حديدتها .
فروة سئل عن حد الأمة فقال : إن الأمة ألقت فروة رأسها وراء الدار وروى :
من وراء الجدار .
هي جلد الرأس من الشعر ويقال للهامة أم فروة . وعن النضر : فروة رأسها خمارها .
وقال : فروة كسرى هي التاج وقال غيره : هي ما على رأسها من خرقة وقناع .
أراد بروزها من البيت مكشوفة الرأس غير متقنعة وتبذلها .
فرق فرقوا عن المنية ، واجعلوا الرأس رأسين ، ولا تلثوا بدار معجزة . وأصلحوا
مثاويكم وأخيفوا الهوام قبل أن تخيفكم ، واحشوشنوا ، واخشوشبوا ، وتمعددوا .
أي فرقوا ما لكم عن المنية ، تشتروا بثمن الواحد من الحيوان اثنين ، حتى إذا مات
أحدهما بقي الثاني ، فإنكم إذا غاليتم بالواحد ، فذلك تعريض للمال مجموعا للتهلكة
قوله : واجعلوا الرأس رأسين : عطف للتفصيل والبيان على الاجمال .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 21
مساهمون: الزمخشري
ص٢١