المكارمة : أن تهدي له ويكافئك . قال دكين في عمر بن عبد العزيز :
يا عمر الخيرات والمكارم إني امرؤ من قطن بن دارم
أطلب ديني من أخ مكارم
أي مكافئ الثلاثة في معنى الصب إلا أن السن في سهولة ، والهت في تتابع ، والبع
في سعة وكثرة وروى بالثاء . أي قذفها من ثع يثع إذا قاء .
كره ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات : إسباغ الوضوء
على المكاره ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ،
فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط .
المكاره : جمع المكره ، وهو ضد المنشط . يقال : فلان يفعل كذا على المكره
والمنشط أي على كل حال . والمراد أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها
بمس الماء ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه ، واحتمال المشقة فيه ، أو ابتياعه بالثمن الغالي
وما أشبه ذلك .
الرباط : المرابطة ، وهي لزوم الثغر . شبه ذلك بالجهاد في سبيل الله .
كرى خرجت فاطمة عليها السلام في تعزية بعض جيرانها على ميت لهم ، فلما
انصرفت قال لها : لعلك بلغت بلفت معهم الكرى . قالت : معاذ الله ، وقد سمعتك تذكر فيها ما
تذكر - وروى : الكدى .
هي القبور ، وقياس الواحد كرية أو كروة ، من كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها ،
كالأكرة من أكرت ، والحفرة من حفرت .
ومنه : إن الأنصار أتوه في نهر يكرونه لهم سيحا فلما رآهم قال :
مرحبا بالأنصار مرحبا بالأنصار
والكدى : جمع كدية وهي القطعة الصلبة من الأرض ، ومقابرهم تحفر فيها . ومنها
قولهم : ما هو إلا ضب كدبة ، قال بعض الأعراب :
سقى الله أرضا يعلم الضب أنها عذية ترب الطين طيبة البقل
بني بيته في رأس نشز وكدية وكل امرئ في حرفة العيش ذو عقل
الفائق في غريب الحديث — صفحة 150
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٠