قال الشيخ أبو علي الفارسي رحمه الله : الكذب : ضرب من القول ، وهو نطق ، كما
أن القول نطق فإذا جاز في القول ، الذي الكذب ضرب منه ، أن يتسع فيه فيجعل غير نطق
في نحو قوله :
قد قالت الأنساع للبطن الحقي
ونحو قوله في وصف الثور :
فكر ثم قال في التفكير
جاز في الكذب أن يجعل غير نطق في نحو قوله :
كذب القراطف والقروف
فيكون ذلك انتفاء لها . كما أنه إذا أخبر عن الشئ على خلاف ما هو به كان ذلك
انتفاء للصدق فيه . وكذلك قوله :
كذبت عليكم أوعدني
معناه لست لكم وإذا لم أكن لكم ولم أعنكم كنت منابذا لكم ، ومنتفية نصرتي
عنكم ففي ذلك إغراء منه لهم به .
وقوله :
كذب العتيق
الفائق في غريب الحديث — صفحة 146
مساهمون: الزمخشري
ص١٤٦