طريرة من سحاب . وقال : الناس : ترون ترون ثم تلامت واستتمت ، ومشت فيها ريح ، ثم
هدت ودرت فوالله ما برحوا حتى اعتلقوا الحذاء ، وقلصوا المآزر ، وطفق الناس بالعباس
يمسحون أركانه ويقولون : هنيئا لك ساقي الحرمين .
قفية آبائه : تلوهم وتابعهم . يقال : هذا قفي الأشياخ وقفيتهم إذا كان الخلف منهم
من قفوت أثره . ذهب إلى استسقاء [ أبيه ] عبد المطلب لأهل الحرم وسقى الله إياهم به .
وقيل : هو المختار من القفي ، وهو ما يؤثر به الضيف من طعام . واقتفاه : اختاره . وهو
القفوة نحو الصفوة من اصطفى .
يقال : هو كبر قومه بالضم إذا كان أقعدهم في النسب ، وهو أن ينتسب إلى جده
الأكبر بآباء قليل . قال المرار :
ولى الهامة فيهم والكبر
وأما الكبر بالكسر فعظم الشئ . يقال : كبر سياسة الناس في المال وروى : الفراء
فيه الضم ، كما قيل : عظم الشئ لمعظمه ، وزعم أن قوله تعالى : والذي تولى كبره منهم
قرئ باللغتين .
دونا به إليك : متتنا وتوسلنا ، من الدلو لأنه يتوصل بها إلى الماء ، كأنه قال : جعلناه
الدلو إلى رحمتك وغيثك . وقيل : أقبلنا به وسقنا من الدلو وهو السوق الرفيق . قال :
لا تنبلاها وادلواها دلوا
يقال : طاولته فطلته : أي غلبته في الطول .
وعن علي بن عبد الله بن عباس أنه طاف بالبيت وقد فرع الناس كأنه راكب وهم مشاة ،
وتمت عجوز قديمة فقالت : من هذا الذي فرغ الناس فأعلمت ، فقالت : لا إله إلا الله إن
الناس ليرذلون ، عهدي بالعباس يطوف بهذا البيت كأنه فسطاط أبيض . ويروي : إن عليا كان
الفائق في غريب الحديث — صفحة 116
مساهمون: الزمخشري
ص١١٦