قفعه إذا قبضه ، يقال : تقفعت أصابعه وقفعها البرد . ونظر أعرابي إلى قنفذة قد تقبضت
فقال : أترى البرد قفعها . وعن بعضهم : إن القفعة جلة التمر يمانية .
قال له حذيفة رضي الله تعالى عنهما : إنك تستعين بالرجل الذي فيه وروى :
بالرجل الفاجر ، فقال : إني أستعمله لأستعين بقوته ثم أكون على قفانه .
يقال : أتيته على قفان ذلك وقافيته أي على أثر ذلك . وأنشد الأصمعي :
وما قل عندي المال إلا سترته بخيم على قفان ذلك واسع
وهو فعال ، من قولهم في القفا القفن رواه النضر .
ويقال : قفن الرجل قفنا : ضرب قفاه يريد ثم أكون على أثره ومن ورائه أتتبع أموره
وأبحث عن أخباره ، فكفايته واضطلاعه بالعمل ينفعني ، ولا تدعه مراقبتي وكلاءة عيني أن
يختان .
وقيل : هو من قولهم : فلان قبان على فلان وقفان عليه أي أمين عليه يتحفظ أمره
ويحاسبه ، كأنه شبه اطلاعه على مجاري أحواله بالأمين المنصوب عليه لإغنائه مغناه وسده
مسدة .
قفل أربع مقفلات : النذر والطلاق والعتاق والنكاح .
أي لا مخرج منهن ، كأن عليهن أقفالا إذا جرى بهن القول وجب فيهن الحكم .
وفي الحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : الطلاق والنكاح والعتاق .
قفى العباس رضي الله تعالى عنه خرج عمر يستسقي به فقال : اللهم إنا نتقرب
إليك بعم نبيك وقفية آبائه وكبر رجاله . فإنك تقول وقولك الحق : وأما الجدار فكان لغلامين
يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا . فحفظتهما لصلاح أبيهما ،
فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين . ثم أقبل على الناس
فقال : استغفروا ربكم إنه كان غفارا ، يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم . . . إلى
قوله : أنهارا
قال الراوي : ورأيت العباس وقد طال عمر ، وعيناه تنضحان ، وسبائبه تجول على
صدره وهو يقول : اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة ، ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد
ضرع الصغير ، ورق الكبير ، وارتفعت الشكوى ، وأنت تعلم السر وأخفى . اللهم فأغثهم
بغياثك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون . فنشأت
الفائق في غريب الحديث — صفحة 115
مساهمون: الزمخشري
ص١١٥