قصد إن حميد بن ثور الهلالي أتاه صلى الله عليه وآله وسلم حين أسلم فقال :
أصبح قلبي من سليمى مقصدا * إن خطأ منها وإن تعمدا
فحمل الهم كلازا جلعدا * ترى العليفي عليها مؤكدا
وبين نسعيه خدبا ملبدا * إذا السراب بالفلاة اطردا
ونجد الماء الذي توردا * تورد السيد أراد المرصدا
حتى أرانا ربنا محمدا
أقصدته : إذا طعنته فلم تخطئه .
الكلاز : المجتمعة الخلق ، من كلزت الشئ وكلزته إذا جمعته . واكلأز إذا تجمع
وتقبض .
والجلعد : نحوها واللام زائدة من التجعد وهو التقبض والتجمع .
العليفي : رحل منسوب إلى علاف وهو ربان أبو جرم ، أول من عمل الرحال ، كأنه
صغر العلافي تصغير الترخيم .
المؤكد : الموثق ويروي : موفدا أي مشرفا .
خدبا : ضخما كأنه يريد سنامها أو جنبها المجفر .
ملبدا : عليه لبدة من الوبر .
نجد الماء : سال العرق ويقال للعرق النجد .
تورد : تلون لأنه يسيل من الذفرى أسود ثم يصفر ، وشبهه بتلون الذئب .
لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال .
أي لا يخطب إلا الأمير لأن الأمراء كانوا يتولون الخطب بأنفسهم .
والمأمور الذي اختاره الأئمة فأمره بذلك ، ولا يختارون إلا الرضا الفاضل .
والمختال : الذي ينتدب لها رياء وخيلاء .
قصر إن أعرابيا جاءه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : علمني عملا يدخلني الجنة
فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة ، وفك الرقبة : قال :
أو ليسا واحدا . قال : لا عتق النسمة : أن تفرد بعتقها . وفك الرقبة . أن تعين في ثمنها ،
والمنحة الوكوف ، والفئ على ذي الرحم الظالم .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 105
مساهمون: الزمخشري
ص١٠٥