وقال ابن مقبل :
وتدخل في الظل الزناء رؤوسها وتحسبها هيما وهن صحائح
وقال آخر :
تناهوا بنى القداح والأمر * بيننا زناء ولما يغضب المتلم
أي مقارب فاستعير للحاقن لأنه يضيق ببوله .
( زنخ ) دعاه صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقدم إليه إهالة زنخة فيها قرع فجعل النبي يتتبع القرع
وبأكله .
سنخ وزنخ : إذا تغير وفسد والأصل السين والزاي بدل وأصله في الأسنان إذا
ائتكلت أسناخها وفسدت . يقال سنخت أسنانه كما يقال : يدي الرجل إذا شلت يده . وظهر
إذا اشتكى ظهره .
( زنا ) كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يحب من الدنيا إلا أزنأها .
أي أضيقها وأقلها .
( زنى ) وفد عليه صلى الله عليه وآله وسلم بنو مالك بن ثعلبة فقال : من أنتم فقالوا : نحن بنو الزنية .
قال : بل أنتم بنو الرشدة أحلاس الخيل .
قال أبو عمرو الشيباني :
الزنية بفتح الزاي وكسرها : آخر ولد الرجل . ويقال لبنى مالك بن ثعلبة بنو الزنية من
هذا .
وقال محمد بن حبيب : الزنية والعجزة : آخر ولد الرجل والمرأة . قال : ومالك
الأصغر يقال له الزنية وذلك أن أمه كانت ترقصه وتقول : وا بأبي زنية أمه . وقال بعضهم :
نحن بنى الزنية لا نفر * حتى نرى جماجما تخر
وإنما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك ربأ بهم عما يوهم نقيض الرشدة .
( زنن ) علي عليه السلام قال ابن عباس : ما رأيت رئيسا محربا يزن [ به ] لرأيته
يوم صفين وعلى رأسه عمامة بيضاء وكأن عينيه سراجا سليط . وهو يحمش أصحابه
إلى أن انتهى إلى وأنا في كثف فقال : يا معشر المسلمين استشعروا الخشية وعنوا
الأصوات وتجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم وأخفوا الجنن وأقلقوا السيوف في الغمد قبل
الفائق في غريب الحديث — صفحة 95
مساهمون: الزمخشري
ص٩٥