تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أراد ما كان بنو إسرائيل يفعلونه من زم الأنوف وخرق التراقي والرهبانية فعل الرهبان من مواصلة الصوم ولبس المسوح وترك أكل اللحم وغير ذلك وأصلها من الرهبة . والتبتل : ترك النكاح من البتل وهو القطع . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعكاف بن وداعة الهلالي : يا عكاف ألك امرأة قال : لا قال فأنت إذن من إخوان الشياطين إن كنت من رهبان النصارى فالحق بهم وإن كنت منا فمن سنتنا النكاح . والسياة : مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض كفعل عباد بني إسرائيل . أراد أن الله تعالى وضع هذا عن المسلمين وبعثه بالحنيفية السمحة السهلة . ( زمم ) تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو زام لا يتكلم . زمخ بأنفه وزم به فهو زامخ وزام إذا شمخ به كبرا ومنه : حمل الذئب السخلة زاما بها أي رافعا رأسه . ويجوز أن يكون من زممت القوم إذا تقدمتهم تقدم الزمام . وزممت بالناقة سير الإبل أي كانت زمام الإبل لتقدمها قال ذو الرمة : مهرية بازل سير المطي بها عشية الخمس بالموماة مزموم يعنى أنه جاعل ما تلى عليه دبر أذنه ورواء ظهره قلة احتفال بشأنه فكأنه تقدمه وخلفه . ( سمع ) سمع صوت الأشعري وهو يقرأ فقال : لقد أوتى هذا من مزامير آل داود . قال بريدة : فحدثته بذلك فقال : لو علمت أن نبي الله استمع لقراءتي لحبرتها . ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه السلام وحلاوة نغمته كأن في حلقه مزامير يزمر بها . والآل مقحم : ومعناه الشخص . ومثله ما في قوله : ولا تبك ميتا بعد ميت أجنه بلى وعباس وآل أبي بكر التحبير : التحسين وكان طفيل الغنوي في الجاهلية يدعى المحبر لتحسينه الشعر .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 93 | الزمخشري