قدم للوثبة يدا يريد إن أصاب فرصة وثب وإن رأى الأمر على من هو معه نكص
وخلاه .
( زنق ) أبو هريرة رضى الله تعالى عنه ذكر المزنوق فقال : المائل شقه لا يذكر الله .
هو من الزنقة وهي ميل في جدار في سكة أو عرقوب واد ومنها قولهم : زنقت
الفرس إذا جعلت الزناق وهو حلقة في الجليدة تحت حنكة الأسفل ثم جعلت فيها
خيطا تشده برأسه تكسر بذلك جماحة وتميله إلى أن يسلس وينقاد . والزناق أيضا :
الشكال في قوائمه الأربع . وقد زنقته .
وفى حديث الآخر أنه قال في ذكر يوم القيامة : وإن جهنم يقاد بها مزنوقة .
أي مربوطة بتلك الحلقة .
( زند ) كعب رحمه الله تعالى قال لصالح بن عبد الله بن الزبير وهو يعمل زندا بمكة :
أشدد وأوثق فإنا نجد في الكتب أن السيول ستعظم في آخر الزمان .
الزند : المسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض . ولعلها سميت زندا لأنها
تعقد عقدا في تضام من قولهم لمعقد طرف الذراع في الكف زندا وللبخيل : إنه لزند
متين ومزند أي شديد ضيق كما قبل له شديد ومتشدد ولدرجة الناقة زند لأنها خرقة
تلف وتدرج أدراجا . قال :
أبنى لبيني إن أمكم دحقت * فخرق ثفرها الزند
ويعضد ذلك تسميتهم إياها ضفيرة من الضفر وعرما من العرمة وهي الكدس
المتكاثف .
وقيل ربدا أي بناء من طين . والربد : الطين والرباد : الطيان بلغه اليمن .
وخطب رجل من النافلة إلى حي من اليمن امرأة فسأل عن مالها فقيل : إن لها بيتا ربد
وكدا وحفصا وملكدا . فظن أنها أسماء عبيد لها وإماء فرغب فلما دخل بها وتعرف
الخبر فإذا هي جرة وهي الكد وجوالق وهو الحفص . وهاون من خشب وهو
الملكد .
وخير من ذلك أن يكون الربد من الربد وهو الحبس لأنه يحبس الماء .
الزندين في ( شذ ) . فزنح في ( هو ) . الزنمة في ( بج ) . ولا أزن في ( نص ) .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 97
مساهمون: الزمخشري
ص٩٧