تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
تعالى يقول : وأن تصبروا خير لكم . يقال : ازحلف عن كذا وازلحف إذ تنحى . وازلحف من ازحلف كاطمأن من اطأمن . لقولهم : زحلفته فتزحلف . كما قالوا : طامنه فتطامن وزعموا أن الرواية بتخفيف الفاء وهي من أوضاع العربية على مراحل والصواب : ازلحف كاقشعر أو ازحلف على أن الأصل تزلحف قلب تزحلف فأدغمت التاء في الزاي . ازلم في ( رج ) . كالزلفة في ( نغ ) . المزدلف في ( نس ) . المزالف في ( را ) . مزلة في ( دح ) . بالأزلام في ( به ) الأزل في ( ال ) .

الزاي مع الميم

( زمر ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن كسب الزمارة . هي التي تزمر . وقيل هي الزانية . ولا يخلو من أن يكون من زمرت فلانا بكذا وزمجته إذا أغريته عن الأصمعي . لأنها تغرى الرجال على الفاحشة وتولعهم بالإقدام عليها . أو من زمر الظبي زمرانا إذا نقز عن أبي زيد لأن القحاب موصوفات بالنزق كما أن الحواصن يوصفن بالرزانة . ( زمج ) أو من زمر القربة وزمجها إذا ملأها لأنها تملأ رحمها بنطف شتى أو لأنها تعاشر زمرا من الناس . ومن قال : الرمازة فقد جعلها من الرمز لأن عادة الزوابي التقحب والايماض بالعينين والشفتين وقال الأخطل : أحاديث سداها ابن جدراء فرقد ورمازة مالت لمن يستميلها ويجوز : أن تجعل من رمز وارتمز بمعنى زمر إذا نقز . ( زمل ) قال في شهداء أحد : زملوهم في دمائهم وثيابهم . أي لفوهم يقال : زملة في ثيابه فتزمل وأزمل . ( زمم ) لا زمام ولا خزام ولا رهبانية ولا تبتل ولا سياحة في الاسلام .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 92 | الزمخشري