ومنه حديث محمد بنى على عليهما السلام : مالك من عيشك إلا لذة تزدلف بك إلى
حمامك .
فليقتطع : أي فليقطع لنفسه ما شاء وهي رخصة في النهبة إذا كانت بإذن صاحبها
وطيب نفسه كنهبة السكر في الأعراس .
( زلخ ) أراد غويرث بن الحارث المحاربي أن يفتك به فلم يشعر به إلا وهو قائم
على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده فقال : اللهم اكفنيه بما شئت . قال : فانكب
لوجهه من زلخة زلخها بين كتفيه وندر سيفه .
الزلخة : وجع بأخذ في الظهر حتى لا يتحرك الانسان من شدته . يقال : رماه الله
بالزلخة . قال الراجز :
كأن ظهري أخذته زلخة لما تمطى بالفري المفضخة والدلو الفاضخة أي العاسرة ] .
وزلخه الله بالزلخة أي أصابه بها . فأوصل الفعل إليها بعد حذف الجار كما يقول :
اختير الرجال زيدا واشتقاقها من الزلخ وهو الزلق لأنها تملس الظهر وترققه . قال أبو
عمرو : يقال : زلخ الدهر ظهري إذا ملسه ورققه .
( زلق ) علي عليه السلام رأى رجلين خرجا من الحمام متزلقين فقال : من
أنتما قالا : من المهاجرين قال : كذبتما ولكنكما من المفاخرين . زلق
قال أبو خيرة : المتزلق [ 334 ] من الناس : هو الذي يصبغ نفسه بالأدهان ويقال : تزلقي أيتها
المرأة وتزيقي أي تزيني .
( زلع ) أبو ذر رضى الله تعالى عنه مر به قوم بالربذة وه محرمون وقد تزلعت
أيديهم وأرجلهم فسألوه : بأي شئ نداويها فقال : بالدهن .
التزلع والتسلع : التشفق قال الراعي :
وغملى نصى بالمتان كأنها * ثعالب موتى جلدها قد تزلعا
رخص للمحرم في الدهن وأراد غير المطيب .
( زلحف ) سعيد رحمه الله تعالى ما ازلحف ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلا لأن الله
الفائق في غريب الحديث — صفحة 91
مساهمون: الزمخشري
ص٩١