تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفائق في غريب الحديث — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الزاي مع القاف

( زقم ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو جهل : إن محمدا يخوفنا بشجرة الزقوم هاتوا الزبد والتمر وتزقموا . وروى : إنه لما أنزل الله تعالى قوله : ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) . ( الدخان : 43 ) لم تعرف قريش الزقوم فقال أبو جهل : إن هذه لشجرة ما تنبت في بلادنا فمن منكم يعرف الزقوم فقال رجل من أهل إفريقية قدم من إفريقية : إن الزقوم بلغة أهل إفريقية هو الزبد بالنمر فقال أبو جهل : يا جارية هاتي لنا زبدا وتمرا نزدقمه . فجعلوا يأكلون منه وتزقموت ويقولون : أبهذا يخوفنا محمد في الآخرة فبين الله مراده في آية أخرى فقال : ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم . طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) ( الصافات : 64 ، 65 ) . الزقم : اللقم الشديد والشرب المفرط . يقال : إنه ليزقم اللقم زقما جيدا . وبات يتزقم اللبن . والزقوم فعول من الزقم كالصيور من الصير وهو ما يزقم ألا ترى إلى قوله عز وجل : ( فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ) . ( الصافات : 66 ) . ( زقف ) : يأخذ الله تعالى السماوات والأرض يوم القيامة بيده ثم يتزقفها تزقف الرمانة . التزقف والتلقف أخوان وهما الاستلاب والاختطاف بسرعة ومنه : إن أبا سفيان رضي الله عنه قال لبنى أمية : تزقفوها تزقف الكرة وروى : تلقفوها يعنى الخلافة . وعن معاوية رضي الله عنه : لو بلغ هذا الأمر إلينا بنى عبد مناف تزقفناه تزقف هي الأكرة قال : تبيت الفراخ بأكنافها كأن حواصلهن الأكر وتزقف الكرة أن تأخذها بيدك أو بفيك بين السماء والأرض . ( زقق ) علي عليه السلام قال سلام : أرسلني أهلي إلى علي وأنا غلام فقال : مالي أراك مزققا هو من الزق وهو الجلد يجز شعره ولا ينتف نتف الأديم .