ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ينزل أمتي بغائط يسمونه البصرة ، يكثر أهلها
ويكون مصرا من أمصار المسلمين .
غور عمر رضي الله تعالى عنه - وجد رجل منبوذا فأتاه به فقال : عسى الغوير
أبؤسا . فقال عريفه : يا أمير المؤمنين إنه وإنه . . فاثنى عليه خيرا . فقال : هو حر وولاؤه
لك .
الغوير : ماء لكلب ، وهذا مثل ، أول من تكلم به الزباء الملكة ، حين رأت الإبل عليها
الصناديق ، فاستنكرت شأن قصير إذ أخذ على غير الطريق ، أرادت : عسى أن يأتي ذلك
الطريق بشر . ومراد عمر رضي الله تعالى عنه اتهام الرجل بأن يكون صاحب المنبوذ ، حتى
أثنى عليه عريفه خيرا .
الأبؤس : جمع بأس ، وانتصابه بعسى على أنه خبره على ما عليه أصل القياس .
جعله مولاه لأنه كأنه أعتقه ، إذ التقطه فأنقذه من الموت ، وأن يلتقطه غيره فيدعي
رقه .
إنه وإنه أراد أنه أمين وأنه عفيف ، وما أشبه ذلك فحذف .
غول إن صبيا قتل بصنعاء غيلة ، فقتل به عمر سبعة ، وقال : لو اشترك فيه أهل
صنعاء لقتلتهم .
هي فعلة من الاغتيال وياؤها عن واو ، لأن الاغتيال ، من غالته الغول تغوله غولا .
غوى إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله .
المغواة : الزبية . قال رؤبة :
في ليلة بجوزها يوم حاد إلى مغواة الفتى بالمرصاد
وفي أمثالهم : من حفر مغواة وقع فيها أي تريد أن تكون مصائد للمال تحتجنه .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 448
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤٨