يصومه أحدكم . صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين ثم أفطروا
وروى فإن غم عليكم فاقدروا له .
في غم ضمير الهلال أي إن غطي بغيم أو غيره ، من غممت الشئ ، إذا غطيته ،
ويجوز أن يكون مسندا إلى الظرف أي فإن كنتم مغموما عليكم ، فصوموا . وترك ذكر
الهلال للاستغناء عنه كما تقول : دفع إلى زيد إذا استغنى عن ذكر المدفوع .
فاقدروا له فقدروا عدد الشهر بثلاثين يوما .
غمد ليس أحد يدخل الجنة بعمله . قيل : ولا أنت يا رسول الله قال : ولا أنا إلا
أن يتغمدني الله برحمته
أي يسترني ويغمدني من الغمد .
غمر إنه أول ما اشتكى في بيت ميمونة اشتد مرضه حتى غمر عليه .
أي أغمي عليه ، كأنه غطي على عقله ، من غمرت الشئ إذا سترته ،
وغشي عليه ، وأغمي عليه من معنى الستر أيضا .
غمس اليمين الغموس تدع الديار بلاقع .
هي اليمين الكاذبة ، لأنها تغمس في المآثم ، وتقول العرب للأمر الشديد ، الغامس في
الشدة والبلاء : غموس ، قال :
متى تأتنا أو تلقنا في ديارنا * تجد أمرنا إمرا أحذ غموسا
غمق عمر رضي الله تعالى عنه كتب إلى أبي عبيدة وهو بالشام حين وقع بها
الطاعون : إن الأردن أرض غمقة ، وإن الجابية أرض نزهة ، فاظهر بمن معك من المسلمين
إلى الجابية .
الغمق : فساد الريح وخمومها من كثرة الأندية .
النزهة : البعد من ذلك ومنها قولهم : فلان نزه النفس عن الريب .
غمر جعل على كل [ جريب ] عامر أو غامر درهما وقفيزا .
الغامر : الذي أغفل عن العمارة وعن آثارها من قولهم غمر غمارة فهو غمر ، وهو
الغر الذي خلا من آثار التجربة ، وفي كلام بعض العرب : فلان غفل ، لم تسمه التجارب .
وإنما وجب فيه الخراج لئلا يقصروا في العمارة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 445
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤٥