وسميت مغواة لأنها غويت ، أي أضلت ، وسترت اعتيالا للصيد ، من الغي .
( غور ) قال السائب بن الأقرع : وردت عليه بالمدينة بخبر فتح نهاوند فلما رآني
ناداني من بعيد : ويحك ما وراءك فوالله ما بت هذه الليلة إلا تغويرا وروى : تغريرا .
قلت : أبشر بفتح الله ونصره ! قال : وكنت حملت معي سفطين من الجوهر ، ففتحتهما كأنه
النيران يشب بعضه بعضا .
التغوير : النزول عند الغائرة ، وهي حين تغور الشمس ، أي تصير إلى شدة الحر ،
يقال : غوروا قليلا . قال جرير :
أنحن لتغوير وقد وقد الحصى وذاب لعاب الشمس فوق الجماجم
والغورة مثل الغائرة ، ثم قيل للقيلولة تغوير ، وأراد عمر ما بت إلا قدر نومة المغور .
والتغرير من الغرار .
الشب . الإيقاد ، يريد : أنه كان يتلألأ ويتوقد كالنار
( غوى ) عثمان رضي الله تعالى عنه في مقتله - فتغاووا عليه قتلوه .
التغاوي : التحاشد بالغي .
ومنه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث المنذر بن عمرو الأنصاري إلى بني
عامر بن صعصعة ، فاستنجد عامر بن الطفيل عليه قبائل ، فقتلوه وأصحابه ، فدعا عليهم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أياما ، وقالت أخت المنذر ترثيه :
تغاوت عليه ذئاب الحجاز بنو بهثة وبنو جعفر
غول عمار رضي الله عنه - أوجز الصلاة ، فقال : إني كنت أغاول حاجة لي .
أي أبادر ، وهو من الغول : البعد يقال : هون الله عليك غول هذا الطريق ، لأنه إذا
بادر الشئ فقد طوى إليه البعد .
غور الأحنف رضي الله عنه قيل له يوم انصرف الزبير من وقعة الجمل : هذا
الزبير - وكان الأحنف يومئذ بوادي السباع مع قومه ، قد اعتزل الفريقين جميعا فقال : ما
أصنع به إن كان جمع بين هذين الغارين ! ثم انصرف وترك الناس .
الغار : الجمع الكثير لقهره وإغارته ، ومنه استغار الجرح إذا تورم .
غوص في الحديث لعنت الغائصة والمغوصة .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 449
مساهمون: الزمخشري
ص٤٤٩