وقيل هو الطست من فضة أو ذهب ، ومنه قيل لقرص الشمس : فاثورها وأنشدوا
للأغلب :
إذا انجلى فاثورة عين الشمس
والقطف العنقود ، يريد أن الأرض تنقي من كل دغل وشوك كما كانت ، لأنها فيما
يقال أنبتته بعد قتل قابيل هابيل ، فتصير في النقاوة كالفاثورة ، وتعود ثمارها في الحسن
والكثرة إلى ما كانت عليه في عهد آدم عليه السلام .
غرب أريت في النوم أني أنزع على قليب بدلو ، فجاء أبو بكر فنزع نزعا ضعيفا
والله يغفر له ، ثم جاء عمر فاستقى ، فاستحالت غربا ، فلم أر عبقريا يفري فريه ، حتى روي
الناس وضربوا بعطن .
أي انقلبت دلوا عظيمة وهي التي تتخذ من مسك ثور يسنو بها البعير ، وقد وصفها
من قال :
شلت يدا فارية فرتها مسك شبوب ثم وفرتها
سميت بذلك لأنها النهاية في الدلاء ، من غرب الشئ وهو حده
قد ذكرت أن كل عجيب غريب ينسب إلى عبقر
يفري فريه أي يعمل عمله .
العطن : الموضع الذي تناخ فيه الإبل إذا رويت ، ضرب ذلك مثلا لأيام خلافتهما .
وأن أبا بكر قصرت مدة أمره ولم يفرغ من قتال أهل الردة لافتتاح الأمصار ، وعمر قد طالت
أيامه وتيسرت له الفتوح ، وأفاء الله عليه الغنائم وكنوز الأكاسرة .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : فيكم مغربون قالوا وما المغربون قال : الذين
يشرك فيهم الجن .
غرب إذا بعد ومنه : غاية مغربة وشأو مغرب .
ومنه قولهم : هل عندك من مغربة خبر كقولهم : من جائية خبر ، أي من خبر جاء من
بعد .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 431
مساهمون: الزمخشري
ص٤٣١