الغرض : الضجر والملال ، ومنه قول عدي بن حاتم : لما سمعت برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم كرهته أشد كراهية ، فسرت حتى نزلت جزيرة العرب ، فأقمت بها حتى اشتد
غرضي
الوكل : الضعيف الثقيل الحركات لأنه يكل الأمر إلى غيره قالت :
ولا تكونن كهلوف وكل يصبح في مصرعه قد انجدل
غرز أبو بكر رضي الله تعالى عنه مرنا بخباء أعرابية عجوز ، فجلسنا قريبا
منها ، فلما كان مع المساء جاء بني لها يفعة بأعنز معه ، فدفعت إليه الشفرة ، فأتانا بها ،
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رد الشفرة وائتني بقدح أو قعب ، قال : يا هذا ،
إن غنمنا قد غرزت ، قال : انطلق فأتني به ، فأتاه فمسح على ظهر العنز ثم حلب حتى ملأ
القدح
يقال : غرزت الغنم غرازا إذا قل لبنها وناقة غارز ، وغرزها صاحبها ، إذا ترك حلبها
ليذهب رفدها فتسمن ، واشتقاقه من الغرز ، كأنه غرز في الضروع أي أمسك وأثبت ومنه
قيل لما كان مساكا للرحل في المركب غرز
حمى غرز النقيع لخيل المسلمين
هو نوع من الثمام دقيق ، لا ورق له وواد مغرر : به الغرز
ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه قال ليرفأ خادمه : كم تعلفون هذا الفرس
قال : ثلاثة أمداد فقال : إن هذا لكاف أهل بيت من العرب ، والذي نفسي بيده لتعالجن
غرز النقيع
وعنه : أنه رأى في روث فرس شعيرا في عام الرمادة ، فقال : لئن عشت لأجعلن له
من غرز النقيع ما يغنيه عن قوت المسلمين
الفائق في غريب الحديث — صفحة 433
مساهمون: الزمخشري
ص٤٣٣