غرق قال سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه : غزونا مع رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فرأينا رجلا من المشركين على جمل أحمر فخرج ناس في أثره ،
وخرجت أنا ورجل من قومي من أسلم ، وهو على ناقة ورقاء ، وأنا على رجلي فأغترقها
حتى آخذ بخطام الجمل ، فأضرب رأسه فنفلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سلبه .
يقال للفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها : قد اغترقها ومن رواه بالعين فقد ذهب إلى
قولهم : عرق الرجل في الأرض عروقا ، إذا ذهب ، وجرت الخيل عروقا : أي طلقا قال
قيس بن الخطيم :
تغترق الطرف وهي لاهية كأنما شف وجهها نزف
وقد رواه ابن دريد بالعين ذاهبا إلى أنها تسبق العين ، فلا تقدر على استيفاء محاسنها ،
ونسب في ذلك إلى التصحيف ، فقال فيه المفجع :
ألست قدما جعلت ( تعترق الطرف ) بجهل مكان ( تغترق )
وقلت كان الخباء من أدم وهو ( حباء ) يهدى ويصطدق
غرر لا غرار في صلاة وتسليم - وروى : ولا تسليم .
هو النقصان ، من غارت الناقة ، إذا نقص لبنها ، ورجل مغار الكف ، وإن به لمغارة ،
إذا كان بخيلا وللسوق درة وغرار ، أي نفاق وكساد ومنه قيل لقلة النون غرار .
وفي حديث الأوزاعي رحمه الله : كانوا لا يرون بغرار النوم بأسا
يعني لا ينقض الوضوء
الفائق في غريب الحديث — صفحة 429
مساهمون: الزمخشري
ص٤٢٩