وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : لا تغار التحية
والغرار في الصلاة ألا يقيم أركانها معدلة كاملة .
وفي حديث سلمان رضي الله تعالى عنه الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف
طفف له ، فقد علمتم ما قال الله في المطففين : وفي التسليم أن يقول : السلام عليك إذا
سلم ، وأن يقول وعليك إذا رد ومن روى : ولا تسليم ، فعطفه على غرار ، فمعناه لا
نوم فيها ولا سلام .
غرقد خطب صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الدجال وقتل المسيح له قال : فلا
يبقى شئ مما خلقه الله تعالى يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشئ ، لا شجر ولا حجر
ولا دابة ، فيقول يا عبد الله المسلم ، هذا يهودي فاقتله ، إلا الغرقدة فإنها من شجرهم فلا
تنطق ، وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمه كل دابة ، حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش
فلا يضره ، وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت كما كانت تنبت على عهد آدم عليه السلام ،
يجتمع النفر على القطف فيشبعهم .
الغرقد من العضاه وقيل هي كبار العوسج ، وقيل لمدفن أهل المدينة بقيع الغرقد ،
لأنه كان ينبته ، قال ذو الرمة :
ألفن ضالا ناعما وغرقدا
الشحناء والشحنة : العداوة ، وقد شاحنه .
الحمة فوعة السم ، وهي حرارته وفورته وفعلة من حمى
الحنش الأفعى قال ذو الرمة :
وكم حنش ذعف اللعاب كأنه على الشرك العادي نضو عصام
وحنشته الحية إذا لدغته وفي كتاب العين الحنش ما أشبهت رؤوسها رؤوس
الحيات من الحرابي وسوام أبرص ونحوها .
الفاثور عند العامة : الطستخان وأهل الشام يتخذون خوانا من رخام يسمونه الفاثور
قال :
والأكل في الفاثورة بالظهائر لقما يمد غصن الحناجر
الفائق في غريب الحديث — صفحة 430
مساهمون: الزمخشري
ص٤٣٠