الأمر منهم فقال : لو منعوني عقالا مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه كما أقاتلهم
على الصلاة .
وروى : لو منعوني عناقا .
وروى : لو منعوني جديا أذوط .
هو صدقة السنة إذا أخذ الأسنان ، دون الأثمان . وكأن الأصل في هذه التسمية الإبل ،
لأنها التي تعقل .
وعن معاوية رضي الله عنه أنه استعمل ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان على
صدقات كلب ، فاعتدى عليهم ، فقال عمرو بن عداء الكلبي :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
لأصبح الحي أوبادا ولم يجدوا * عند التفرق في الهيجا جمالين
أراد مدة عقال ، فنصبه على الظرف .
وعن ابن أبي ذباب رحمه الله تعالى قال : أخر عمر الصدقة عام الرمادة فلما أحيى
الناس بعثني فقال : اعقل عليهم عقالين ، فاقسم فيهم عقالا وائتني بالآخر .
أي أوجب . وقيل هو العقال المعروف .
وعن محمد بن مسلمة رضي الله عنه : أنه كان يعمل على الصدقة في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فكان يأمر الرجل ، إذا جاء بفريضتين أن يأتي بعقالهما وقرانهما .
وكان عمر رضي الله عنه يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء ، فإذا جاء المدينة باعها ،
ثم تصدق بتلك العقل والأروية .
وقيل : إنما أراد الشئ التافه الحقير ، فضرب العقال مثلا له .
الأذوط : الصغير ألفك والذقن ، وقيل : هو الذي يطول حنكه الأعلى ، ويقصر
الأسفل .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 388
مساهمون: الزمخشري
ص٣٨٨