بأولادهن أن يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا .
يقال : ساعت الأمة إذا فجرت وساعاها فلان إذا فجر بها وهو من السعي كأن
كل واحد منها يسعى لصاحبه ونظيره قولهم : باغت من البغي وهو الطلب وقيل للإماء :
البغايا من ذلك ومعنى تقويمهم على آبائهم أن تكون قيمتهم على الزانين لموالي لموالي الإماء
البغايا ويكونوا أحرارا لاحقي الأنساب بآبائهم . وكان عمر يلحق أولاد الجاهلية بمن
ادعاهم في الاسلام على شرط التقويم وإذا كان الوطء والدعوى جميعا في الاسلام فدعواه
باطلة والولد مملوك لأنه عاهر .
( سعر ) أراد رضي الله عنه أن يدخل الشام وهو يستعر طاعونا فقال له أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من معك من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرحانون فلا تدخلها .
أصل الاستعار الاشتعال ثم استعير فقيل : استعرت اللصوص واستعر سعر الشر والجرب
في البعير .
والمعنى الكثرة والانتشار والأصل إسناد الفعل إلى الطاعون فأسند إلى الشام
وأخرج ما كان الفاعل منصوبا على التمييز كقوله تعالى : واشتعل الرأس شيبا
( مريم : 4 ) . وإنما يفعل هذا للمبالغة والتأكيد .
القرحان : الأملس من الداء ، وأصله من لم يصبه جدري ولا حصبة ، وللحذر عليه من
أن يصاب بالعين اشتقوا له الاسم من القرح .
يستسقى في ( أب ) . سعاره في ( قد ) . تسعسع في ( عق ) . سعن في ( قن ) . السعانين في
( قل ) . المساعر في ( عر ) . ساعته في ( خذ ) .
السين مع الغين
( سغب ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم خيبر بأصحابه وهم مسغبون والثمرة مغضفة فأكلوا منها
فكأنما مرت بهم ريح فصرعوا .
أي داخلون في المسغبة ونظيره : أقحطوا وأجدبوا .
المغضفة : التي استرخت ولما تدرك من الغضف في الأذن .
( سغسغ ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما سئل عن الطيب عند الإحرام فقال : أما
أنا فأسغسغه في رأسي ثم أحب بقاءه .