الفرضة : النقب ينحدر منه إلى نهر أو واد يقول : صلوا إلى مناياكم بالسيوف
واجعلوها طرقا إليها يحرضهم على أن يقتلوا بالسيوف ويستشهدوا بها .
الرهيش : المنثال من التراب ، من الارتهاش وهو الاضطراب أراد تراب القبر ، أي
اجعلوا غايتكم الموت ، ومرمى همتكم .
وقيل : أراد المجالدة على وجه الأرض ، ولو روى الرهيس ( بالسين ) من الرهس وهو
الوطء على هذا المعنى لكان وجها لأن المنازل يطأ الثرى .
( ربب ) عائشة رضى الله تعالى عنها ما كان لنا طعام إلا الأسودان : التمر والماء ،
وكان لنا جيران من الأنصار لهم ربائب : فكانوا يبعثون إلينا من ألبانها .
جمع ربيبة ، وهي الشاة التي يربيها الانسان في بيته للبنها .
ومنه حديث النخعي رحمة الله : ليس في الربائب صدقة .
( ربع ) أراد ت رضي الله عنها بيع رباعها ، فقال ابن الزبير : لتنتهين أو لأحجرن
عليها ، فقالت : لله على أن أكلمة أبدا فاستعان عليها فبلأى ما كلمته ، وبعثت إلى اليمن
فاشتريت لها أربعون رقبة فأعتقتهم .
الرباع : جمع ربع ، وهو دار الإقامة . أرادت ترك أن تكلمه أو ألا أكلمه فحذف ذلك
لأنه غير ملتبس كقوله تعالى يبين الله لكم أن تضلوا .
اللأى : البطء والاحتباس يقال : لأي لأيا والتأى ، والجار والمجرور في محل
النصب على الحال كأنه قال : فمبطئة كلمته . وما مزيدة مؤكدة .
( ربذ ) ابن عبد العزيز رحمه الله كتب إليه عدى بن أرطاة : إن عندنا قوما قد أكلوا
من مال الله ، وإنا لا نقدر أن نستخرج ما عندهم حتى يمسهم شئ من العذاب . فكتب إليه :
إنما أنت ربذة من الربذ ، فوالله لأن يلقوا الله بخيانتهم أحب إلى من أن ألقى الله بدمائهم ،
فافعل بهم ما يفعل بغريم السوء .
الربذة والربذ : صوفة يهنأ بها البعير ، أو خرقة يجلو بها الصائغ الحلي . والمعنى : إنه
إنما استعمله ليعالج الأمور برأيه ، ويجلوها بتدبيره . ويجوز أن يريد بالربذة خرقة الحائض ،
فيذمه وينال من عرضه . وأن يريد واحدة الربذ ، وهي العهون التي تعلق في أعناق الإبل ،
وعلى الهوادج ، فيكون المعنى : إنه من ذوي الشارة الذين ليس فيهم جدوى ولا طائل .
ويعضد هذا الوجه أنه كتب إليه : غرتني منك صلاتك ومجالستك القراء ، وعمامتك
السوداء حتى وليتك وفوضت إليك الأمر العظيم ، ثم وجدناك على خلاف ما أملناك .
قاتلكم الله أما تمشون بين القبور !
( ربع ) جمع في متربع له كان يتربعه ، ثم انحرف ، فقال : إن الإمام يجمع حيث كان .
الفائق في غريب الحديث — صفحة 13
مساهمون: الزمخشري
ص١٣